الدولار يتراجع مع آمال استئناف المحادثات مع إيران

{title}
أخبار دقيقة -

تداول الدولار اليوم بالقرب من أدنى مستوياته في ستة أسابيع، حيث فقد معظم المكاسب التي حققها منذ بداية الحرب مع إيران. جاء هذا التراجع في ظل مؤشرات على احتمال انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران، مما زاد من رغبة المستثمرين في المخاطرة.

أغلقت طهران مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل خمس شحنات النفط والغاز العالمية، منذ تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في أواخر فبراير. هذا الإجراء أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.

فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية بعد انهيار المفاوضات في مطلع الأسبوع، ولكن تجددت الآمال حول استئناف المحادثات بعد أن صرح الرئيس الأميركي بأن اللقاءات لإنهاء النزاع قد تعقد في باكستان قريباً.

سعر اليورو بلغ 1.1791 دولار تقريباً، محققاً ارتفاعاً قرب أعلى مستوى له منذ بداية مارس. بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار. مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام مجموعة من ست عملات رئيسية سجل 98.13، وهو قريب من أدنى مستوى له خلال أكثر من ستة أسابيع.

بالرغم من عدم تحقيق نتائج إيجابية من المحادثات التي جرت في إسلام آباد، ما زالت الآمال قائمة في نجاح الجهود الدبلوماسية للوصول إلى حل. استفاد الدولار من الرغبة في التحوط ضد المخاطر، حيث كان الملاذ الآمن للمستثمرين في مارس. ومع ذلك، فإن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار والنهاية المحتملة للحرب أدى إلى تراجع العملة الأميركية بنسبة 1.7% هذا الشهر.

أوضح توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي، أن هناك توقعات متزايدة بأن الأزمة قد تُحل قريباً، مما قد يسمح للإدارة الأميركية بالإعلان عن انتصار قبل تحفيز الاقتصاد قبيل انتخابات التجديد النصفي.

يركز المستثمرون الآن على تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي، حيث خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة الناتج عن النزاع. وأشار إلى أن العالم قد يتجه نحو سيناريو أسوأ مع نمو أضعف بكثير.

وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، فإن الاقتصاد العالمي قد يتعرض لخطر الركود، مع تقديرات لأسعار النفط تصل إلى 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولاراً في 2027.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8% إلى 95.53 دولار للبرميل، بعد تراجع بنسبة 4.6% في الجلسة السابقة. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.24% إلى 91.46 دولار بعد انخفاضه بنسبة 7.9% في يوم الثلاثاء.

سجل الدولار الأسترالي، الذي يعتبر حساساً للمخاطر، أعلى مستوى له منذ 12 مارس، واستقر في أحدث تعاملات عند 0.7124 دولار أميركي. بينما تراجع الين إلى 158.975 مقابل الدولار، وارتفع سعر بتكوين بنسبة 0.16% إلى 74234 دولاراً، رغم أنه لا يزال دون أعلى مستوى له في شهرين.

في سياق آخر، أعربت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين عن إمكانية خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام، حتى مع الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب. وأوضحت أن التوقعات للتضخم على المدى القصير ارتفعت قليلاً، لكن المجلس سيواصل مراقبة الوضع عن كثب.

استبعد المتعاملون إمكانية خفض أسعار الفائدة في هذا العام، بالمقارنة مع التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضين قبل نشوب النزاع. ومع ذلك، فإن وقف إطلاق النار والجهود المحتملة للتوصل إلى حل قد تعيد إحياء الآمال في خفض الفائدة هذا العام.

تصميم و تطوير