تراجع الأسهم الصينية وسط مخاوف جيوسياسية وتقلبات اليوان

{title}
أخبار دقيقة -

أنهت الأسهم الصينية تعاملات اليوم على انخفاض، متراجعة عن مكاسب حققتها في الصباح، وذلك في ظل استمرار عزوف الأسواق عن المخاطرة نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تشهدها المنطقة. واستقرت أسهم هونغ كونغ بشكل تقريبي. وأغلق مؤشر سي إس آي 300 الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بينما انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9 في المائة. في المقابل، ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة.

وشهدت أسهم قطاعي الفحم والنفط والغاز انخفاضا بنسبة 2.3 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد المخاوف بشأن الإمدادات. واستقر مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ نحو عام في وقت سابق من هذا الشهر. وينتظر المستثمرون نتائج شركة تنسنت السنوية، المقرر صدورها يوم الأربعاء، لتقييم نموها في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي قد يؤثر على المؤشر.

أشار محللون في شركة هواتاي للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن أسهم هونغ كونغ، خصوصا مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا، قد راكمت مراكز بيع كبيرة خلال عمليات البيع الأخيرة. ومع ارتفاع تقلبات سوق الأسهم عالميا، تراجعت نسبة المخاطرة إلى العائد في رهانات الشراء والبيع بالرافعة المالية؛ مما دفع إلى تغطية مراكز البيع على المكشوف خلال الأسبوعين الماضيين، الأمر الذي أسهم في دعم السوق، وفقا لما ذكره المحللون. وتفوقت أسهم القطاع المالي على الأسهم المتراجعة، حيث ارتفعت أسهم القطاع المالي المحلي بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفعت أسهم نظيراتها الخارجية بنسبة 0.6 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات التأمين بنسبة اثنين في المائة.

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار اليوم، حيث ترقب المستثمرون الإشارات النقدية من اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية هذا الأسبوع، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية. وافتتح اليوان الفوري عند 6.8880 مقابل الدولار، وبلغ سعره 6.8834 بحلول الساعة الـ02:20 بتوقيت غرينيتش، أي أعلى بمقدار 74 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وكان رد فعل السوق محدودا على خطط متعلقة بزيارات مسؤولين بين الدول. وانخفض مؤشر الدولار مجددا إلى ما دون 100 بعد أن لامس أعلى مستوى له في 10 أشهر الأسبوع الماضي، مدعوما بتدفقات الملاذ الآمن وارتفاع أسعار النفط. وارتفع المؤشر بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 99.93 نقطة.

قبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8961 مقابل الدولار، أي أقل بمقدار 87 نقطة من تقديرات رويترز. ويسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يوميا. وقال محللون في شركة هواتاي فيوتشرز إن ارتفاع أسعار النفط العالمية سينعكس جزئيا على الصين عبر الواردات، لكن التأثير الأوسع على النمو والتضخم سيكون محدودا نسبيا. وأشاروا إلى أن الفحم والطاقة المتجددة يشكلان حصة أكبر من مزيج الطاقة في البلاد، وأن الاعتماد على النفط أقل منه في أوروبا أو اليابان. ويتوقع المحللون أن يتداول اليوان الصيني في السوق المحلية ضمن نطاق بين 6.85 و6.92، مستندين إلى صادرات الصين وسياسة تثبيت سعر الفائدة التي يتبعها بنك الشعب الصيني، التي لا تزال داعمة للعملة.

أضافوا أن أي انفراجة ملموسة في التوترات الجيوسياسية أو إشارات أوضح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة قد تدفع باليوان إلى تجاوز مستوى 6.85 واختبار مستوى نحو 6.82. ويستعد المستثمرون لأسبوع حافل في اجتماعات البنوك المركزية، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان. وقال محللو بنك دي بي إس في مذكرة: "القيمة الجيوسياسية المرتفعة حاليا للدولار الأميركي عرضة لتقلبات السياسة النقدية التي قد تؤدي إلى خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين من قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، مقابل توقعات بتوقف أو رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الأخرى".

أضاف المحللون: "قد تزداد التقلبات مجددا نتيجة أي رد فعل ضد الحلفاء الذين يسعون إلى حل دبلوماسي للصراع، مع احتمال أن يؤدي انهيار الوحدة إلى إعادة إشعال موجة البحث عن ملاذ آمن".

تصميم و تطوير