يوتيوب تمنح السياسيين والصحفيين أدوات لحذف الفيديوهات المفبركة

{title}
أخبار دقيقة -

أعلنت منصة يوتيوب عن توسيع نطاق أدواتها المخصصة لكشف التزييف العميق المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وذلك لمنح السياسيين والصحفيين والمسؤولين الحكوميين القدرة على رصد المحتوى الذي يستخدم وجوههم أو أصواتهم بشكل غير مصرح به وإزالته من المنصة. إلا أن المنصة لم تكشف عن هوية من يملكون صلاحية الوصول إلى هذه الأداة.

ويأتي هذا التوسع في وقت بلغت فيه تقنيات التزييف العميق المدعومة بالذكاء الاصطناعي مستويات متقدمة، مما أثار مخاوف بشأن قدرتها على نشر المعلومات المضللة. وتتزايد المخاوف من تأثير الوسائط المزيفة على النزاهة المعلوماتية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر 2026.

وكانت يوتيوب قد أضافت في العام الماضي نسخة مخصصة من نموذج توليد الفيديو من غوغل، فيو 3، إلى قسم شورتس على يوتيوب، وهو قسم يشبه تيكتوك وإنستغرام ريلز. وقد سهلت هذه الأداة، إلى جانب ميزات تحرير الفيديو الأخرى المدعومة بالذكاء الاصطناعي على المنصة، على المستخدمين إنشاء مقاطع فيديو مفبركة بتقنية التزييف العميق. وفي الوقت نفسه، سعت يوتيوب إلى طرح أدوات للحد من هذه المخاطر.

وبدأت يوتيوب باختبار هذه الأداة لأول مرة في عام 2024 مع المشاهير والرياضيين، ثم وسعت نطاقها العام الماضي ليشمل منشئي المحتوى على يوتيوب ضمن برنامج الشركاء التابع للشركة. وتعتمد الأداة على بصمات رقمية فريدة للوجوه والأصوات، مما يسمح لأنظمة الرقابة التلقائية بتمييز المحتوى الأصلي من المزيف وسرعة التعامل مع البلاغات.

وبحسب موقع غيزمودو التقني الأمريكي، يجب على المستخدمين المؤهلين التسجيل في البرنامج عبر تقديم فيديو سيلفي وبطاقة هوية حكومية للتحقق من هويتهم. وأكدت الشركة أن أي بيانات يتم تقديمها ستستخدم لأغراض التحقق فقط، ولن تستخدم لتدريب الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل.

وبعد التحقق، يمكن للمستخدمين البحث عن مقاطع الفيديو التي تستخدم صورهم وطلب إزالتها. ومع ذلك، تؤكد المنصة أن مجرد اكتشاف مقطع فيديو وتقديم طلب إزالته لا يضمن حذفه.

وقالت الشركة في مدونتها إن يوتيوب لها تاريخ طويل في حماية حرية التعبير والمحتوى الذي يخدم المصلحة العامة، بما في ذلك الحفاظ على محتوى مثل المحاكاة الساخرة والهجاء، حتى عند استخدامه لانتقاد قادة العالم أو الشخصيات المؤثرة. وأضافت سنواصل تقييم هذه الاستثناءات بعناية عند تلقينا طلبات الإزالة.

وصرح متحدث باسم يوتيوب لغيزمودو أن الشركة تخطط لإطلاق دولي واسع النطاق، مع توسيع نطاق الوصول إلى الأداة في الأسابيع والأشهر المقبلة. لكن المتحدث امتنع عن التعليق على أسماء السياسيين والصحفيين المشاركين في المجموعة التجريبية الأولى، بما في ذلك ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعي للمشاركة.

وبحسب الموقع، يعرف عن ترامب وإدارته نشر محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي باستخدام صور خصومه السياسيين والإعلاميين.

يذكر أن منصة يوتيوب تلزم صناع المحتوى بالإفصاح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مقاطع الفيديو التي تبدو واقعية. وفي حال عدم الالتزام بهذا الإفصاح، فإن يوتيوب تمتلك صلاحية حذف المحتوى أو تعليق حسابات المخالفين أو فرض قيود على وصولهم.

تصميم و تطوير