كلمة سعدة سليمان السعود المتعلقة في ديوان المحاسبة في مجلس النواب

{title}
أخبار دقيقة -
بسم الله الرحمن الرحيم

معالي الرئيس

 الزميلات والزملاء الكرام

إن تقرير ديوان المحاسبة يعد واحداً من أهم الملفات الرقابية التي تعكس كيفية إدارة المال العام في مؤسسات الدولة، فالمال العام هو مال الأردنيين جميعاً، مال الموظف والعامل والمزارع والمتقاعد، مال المدارس والمستشفيات والطرق والخدمات.

ونؤكد هنا أن المسألة ليست فقط في اكتشاف المخالفات، بل في المساءلة الحقيقية، لأن المواطن لا يريد تقارير تُقرأ فقط، بل يريد أن يرى نتائجها في محاسبة المقصرين واسترداد المال العام، ولهذا المال حرمة… والاعتداء عليه خيانة، وعلينا، وإذا لم تكن الرقابة حازمة، فالمخالفات سوف تتكرر، وحينها نحول الرقابة إلى أرشيف ورقي بدلاً من أن تكون أداة إصلاح، فعلينا أن نعالج الأمر بصدق بحيث لا يكون الحال كالذي أستبدل الدلو بينما الخلل في البئر.

وبكل أمانة أقول إن ديوان المحاسبة يقوم بعمله، لكن المسؤولية لا تقف عند حدود الديوان، فالمسؤولية الحقيقية تبدأ عند الحكومة، وعندنا في مجلس النواب، بعدم تقديم أو قبول أي قوانين لا تنصف المواطنين، وعليه فإن أولويتنا في قانون الضمان عدم المساس بحقوق الناس، والأولوية اليوم أن ندعم المؤسسات الرقابية الوطنية، لكشف التجاوز على المال العام، وتعرية كل من يتطاول عل أموال الأردنيين، لنقص من جهة يد الفاسد، ونقص من جهة ثانية لسان الذي يشوه صورة البلد، حيث يمطرها بالتشكيك ويزاود في بطولات زائفه مع انه ان كان للحرام ابواب فقد دخله من اقذرها ٠٠٠٠٠ وكانهم قريبآ خلف القضبان 

معالي الرئيس

نريد أن يعرف كل مسؤول في هذا البلد، أن المال العام ليس غنيمة، بل أمانة، وأن الكرسي لا يحمي أحداً من المساءلة.

و اليوم يرى أنه أذا تأخر عن دفع فاتورة الكهرباء بنتفصل عليه.
وإذا تأخر عن ضريبة بسيطة يُلاحق فورًا.

لكن عندما يتعلق الأمر بمخالفات داخل بعض المؤسسات، تصبح القصة باجتماعات، ولجان، وتوصيات، ثم تمر السنة، ولا يشعر الناس أن شيئًا تغير، وعليه مسؤوليتنا كبيرة بأن يشعر المواطن بجدوى الرقابة، وأن المسؤول عندما يخطئ يُحاسب مثل أي مواطن.


وبذات الوقت والسياق في الحديث عن المال العام، فإن أموال الضمان الاجتماعي ليست أموال حكومة، بل هي عرق العمال ومدخرات الأردنيين لمستقبلهم، وذلك فإن علينا واجب حماية أموال الضمان لأنها أمانة في أعناقنا جميعاً.

معالي الرئيس

الأردنيون صبروا كثيرًا…
وتحملوا الكثير من الظروف الصعبة، وواجبنا أن نقدم معادلة في قانون الضمان تضمن حقوقهم وأن يشعروا أن هناك مجلسًا يدافع عنهم. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تصميم و تطوير