الذكاء الاصطناعي يكشف حسابات مجهولة الهوية بدقة تصل الى 90%
كشفت دراسة حديثة أجراها المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ بالتعاون مع شركة "آنثروبيك" عن قدرة الذكاء الاصطناعي على كشف هوية الحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي. وأظهر تقرير موقع "ذا فيرج" التقني الأمريكي أن الدراسة اعتمدت على نماذج ذكاء اصطناعي متنوعة، شملت نماذج تجارية متاحة ونماذج مفتوحة المصدر.
وبينت الدراسة أن جميع النماذج المستخدمة كانت قادرة على الوصول إلى الإنترنت وإجراء عمليات بحث مكثفة. وأوضحت أن هذه النماذج تمكنت من التعرف على الحسابات الوهمية من خلال تحليل المعلومات الموجودة في المنشورات المجهولة، وأنماط الكتابة، ومعدل النشر، وغيرها من العوامل. ثم قامت النماذج بمطابقة هذه البيانات مع ملايين الحسابات المعروفة على منصات التواصل الاجتماعي لتحديد الحسابات المتشابهة، وتضييق نطاق البحث تدريجيا للوصول إلى الحساب النهائي أو مجموعة الحسابات المرتبطة به.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي تمكن من كشف 68% من الحسابات الوهمية بدقة تصل إلى 90% في أغلب الحالات، وذلك باختلاف النماذج المستخدمة. وأشار تقرير منفصل نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية إلى مخاوف أمنية بشأن هذا الاستخدام للذكاء الاصطناعي، محذرا من إمكانية استخدامه من قبل الحكومات للكشف عن هويات المعارضين والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، أو من قبل القراصنة لتنفيذ هجمات تصيد احتيالي أكثر دقة.
وأكد سيمون ليرمن، المؤلف المشارك في الدراسة، لموقع "ذا فيرج" أن تكلفة إجراء التجربة بأكملها لم تتجاوز ألفي دولار، حيث تراوحت التكلفة للحساب الواحد بين دولار واحد وأربعة دولارات. وأثار هذا الأمر مخاوف بيتر بنتلي، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة لندن، الذي أكد للغارديان أن هذه التقنية قد تقدم منتجات يمكن الاعتماد عليها تجاريا، مما يزيد من خطورة استخدامها.
وأشارت الدراسة إلى أن نسبة الخطأ في نتائج الذكاء الاصطناعي ما زالت موجودة، وقد يتسبب الاعتماد على هذه التقنية في الربط الخاطئ بين حسابات المستخدمين والمنشورات المجهولة. ودعت الدراسة إلى اتخاذ إجراءات لحماية بيانات المستخدمين من نماذج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحسين آليات التشفير في منصات التواصل الاجتماعي والحد من حجم البيانات التي يمكن للذكاء الاصطناعي الوصول إليها.






