بوتين يحذر من ازمة طاقة عالمية ويعرض التعاون مع اوروبا

{title}
أخبار دقيقة -

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، من أن الحرب في الشرق الاوسط قد تتسبب في أزمة طاقة عالمية، مبينا أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف قريبا.

واضاف بوتين أن روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي، مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد.

وأوضح بوتين خلال اجتماع نقله التلفزيون مع مسؤولين حكوميين ورؤساء شركات كبرى لإنتاج النفط والغاز، أن روسيا حذرت مرارا من أن زعزعة استقرار الشرق الأوسط قد تؤدي إلى أزمة طاقة ذات تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وهو ما قال إنه تحقق الآن.

وكشف بوتين أن إنتاج النفط المعتمد على مضيق هرمز معرض للتوقف التام خلال الشهر المقبل، وقد بدأ بالفعل في التراجع، مشيرا إلى أن مرافق التخزين في المنطقة ممتلئة بالنفط الذي يتعذر نقله إما لصعوبة نقله الشديدة أو لتكلفته الباهظة.

وأشار بوتين إلى أن على الشركات الروسية اغتنام الفرصة في ظل الوضع الراهن في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتا، مبينا أن عائدات النفط والغاز تشكل نحو ربع إجمالي إيرادات الميزانية الاتحادية لموسكو.

وأردف بوتين: "نحن مستعدون للعمل مع الأوروبيين أيضا، لكننا نحتاج إلى إشارات منهم تؤكد استعدادهم ورغبتهم في العمل معنا، وأنهم سيضمنون هذا التعاون المستدام والمستقر".

وفي سياق متصل، أعلنت دول مجموعة الدول السبع، الاثنين، استعدادها لاتخاذ "الإجراءات اللازمة" لمواجهة ارتفاع أسعار النفط العالمية، لكنها لم تعلن التزامها بالإفراج عن احتياطيات الطوارئ.

يذكر أن القوى الغربية أمضت السنوات الأربع المنصرمة في تقليص اعتمادها على النفط والغاز الروسي بشكل حاد ردا على حرب موسكو في أوكرانيا التي ترتب عليها عقوبات من الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع، وحرم فقدان السوق الأوروبية روسيا من أهم عملائها من حيث جدوى المعاملات، وأجبرها على بيع النفط والغاز بأسعار مخفضة للغاية لآسيا.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط تجاوزت 100 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وذلك نتيجة لإغلاق مضيق هرمز فعليا بسبب الحرب.

تصميم و تطوير