صندوق الملك عبدالله الثاني يطلق الدورة الثالثة من مشروع تمكين
أطلق صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الدورة الثالثة من مشروع "تمكين" لدعم المشاريع السياسية، وذلك استمراراً لدوره كمؤسسة وطنية تدعم الجهود الوطنية في تشجيع المشاركة السياسية الفاعلة، وبما ينسجم مع مسار التحديث السياسي الذي تتبناه الدولة بالتوازي مع مساري التحديث الإداري والاقتصادي. كشف الصندوق أن إطلاق هذه الدورة يأتي استكمالاً لدور المشروع في دعم مبادرات نوعية تعزز الوعي والمشاركة السياسية بالتركيز على المجتمع المحلي.
يهدف مشروع "تمكين" إلى دعم المشاريع والمبادرات التي تسهم في تعزيز مفاهيم ومخرجات التحديث السياسي وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية المجتمعية، لا سيما بين فئتي الشباب والمرأة. أضاف الصندوق أن المشروع يهدف أيضا إلى بناء قدرات الأحزاب لتكون بيئة محفزة للعمل السياسي القائم على البرامج والخطط.
كما يسعى المشروع إلى تمكين القيادات الشبابية وتزويدها بالأدوات اللازمة للمشاركة الفاعلة، إلى جانب دعم المبادرات التي تعزز مشاركة الشباب في مجالس الإدارة المحلية، بما في ذلك البلديات واللامركزية. أوضح الصندوق أن المشاريع المتقدمة تندرج ضمن أربعة محاور رئيسية تتمثل في تأسيس ودعم بيئة محفزة لإيجاد وتمكين القيادات الشبابية وتعزيز وتجويد المشاركة السياسية المجتمعية بشكل عام والشبابية بشكل خاص، والإسهام في دعم المشاركة الحزبية القائمة على خطط برامجية، فضلاً عن تعزيز وزيادة مشاركة وتمثيل المرأة في الحياة السياسية.
ويستهدف المشروع مؤسسات المجتمع المدني والشركات غير الربحية العاملة في مجال التوعية السياسية، شريطة أن تكون مؤسسات اردنية غير حكومية ومسجلة لدى الجهات المختصة، وأن تتماشى طبيعة المشروع مع أهداف المؤسسة المتقدمة، وألا تكون الفكرة ممولة من أي جهة أخرى عند تقديم الطلب، وألا تخدم أو تروج لأي حزب سياسي، على أن لا تتجاوز مدة تنفيذ المشروع ستة أشهر. بين الصندوق أن تنفيذ المشروع يتم عبر مراحل تبدأ باستقبال الطلبات، يليها تقييمها من قبل لجنة فنية مختصة، ثم اختيار المشاريع المتأهلة لمرحلة المقابلات، وصولاً إلى الإعلان عن المشاريع الحاصلة على الدعم، وانتهاء بعمليات التقييم والمتابعة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
ويتيح مشروع "تمكين" دعما ماليا مباشرا للمؤسسات المؤهلة لتنفيذ مبادراتها ومشاريعها المقترحة ضمن المحاور المحددة، بما يمكنها من تحويل أفكارها إلى برامج عملية على أرض الواقع، وذلك انسجاماً مع أهداف صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية في دعم المشاركة السياسية وتعزيز التنمية الوطنية. أكد الصندوق أن هذا الدعم يهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات على تنفيذ أنشطة نوعية ذات أثر ملموس في مجال التوعية والمشاركة السياسية، بما يسهم في تحقيق أهداف المشروع وتعزيز الاستدامة المؤسسية للمبادرات المنفذة.
أشار الصندوق إلى أن المشروع أشرف على تمويل 29 مؤسسة خلال عامي 2024 و2025، تمحورت موضوعاتها حول نشر الوعي السياسي المجتمعي وتحفيز بيئة العمل الحزبي والسياسي لمختلف فئات المجتمع، ما يعكس أثر المشروع في دعم مسار التحديث السياسي وتعزيز ثقافة المشاركة الفاعلة في المملكة. لفت الصندوق إلى أن هذه المشاريع حققت إنجازات ملموسة على أرض الواقع وأسهمت في إدماج الشباب والمرأة في صلب العمل السياسي من خلال تمكينهم بالمعرفة والأدوات اللازمة وتعزيز حضورهم في مختلف مسارات المشاركة السياسية، الأمر الذي عزز استفادتهم الفعلية وانخراطهم الواعي في الحياة العامة.






