تصاعد القتلى والجرحى: 123 قتيلا و683 جريحا مع اتساع الغارات الإسرائيلية في لبنان
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية في لبنان، حيث وصل عدد القتلى إلى 123 شخصًا، بالإضافة إلى إصابة 683 آخرين بجروح منذ بداية الحرب مع حزب الله. وأوضحت الوزارة أن هذه الإحصائية تشمل الضحايا حتى مساء الخميس.
وفي تطورات ميدانية متسارعة، لقي 14 شخصًا مصرعهم، من بينهم أفراد من عائلتين، نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان وشرقه. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية ووزارة الصحة أن الجيش الإسرائيلي جدد إنذاره لسكان مناطق واسعة في البلاد بالإخلاء الفوري.
وكشفت وزارة الصحة عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات وطفل يبلغ 7 سنوات، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة مشغرة في البقاع الغربي. وأضافت الوزارة أن شخصين آخرين قتلا في غارة إسرائيلية على بلدة لبايا في البقاع الغربي، مما أسفر أيضاً عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، من بينهم طفلتان في حالة حرجة.
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل مختار بلدة الكفور وزوجته جراء غارة جوية استهدفت البلدة الواقعة في محافظة النبطية جنوب لبنان. وأشارت الوكالة إلى مقتل عائلة مكوّنة من رجل وزوجته وولديهما بعدما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منزلهم في بلدة زوطر الشرقية في المنطقة نفسها.
وذكرت تقارير أن إسرائيل وسّعت نطاق ضرباتها لتشمل، إلى جانب بلدات عدة في جنوب لبنان ومعقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية، مدينة زحلة في منطقة البقاع شرق البلاد. وأوضحت التقارير أن غارة استهدفت سيارة على أطراف المدينة صباحاً، مما أسفر عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل استهدفت بعد منتصف الليل شقة في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال لبنان، مما أسفر عن مقتل قيادي في حركة حماس وزوجته. وأكدت الوكالة مقتل ثلاثة أشخاص ليلاً جراء غارتين إسرائيليتين، فصلت بينهما دقائق، استهدفتا سيارتين على الطريق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي.
وفي تطور ميداني آخر، جدّد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان منطقة جنوب الليطاني، الممتدة على طول نحو 30 كيلومتراً من الحدود، بإخلاء منازلهم فوراً، بما يشمل مدينتي صور وبنت جبيل. وحذر المتحدث من أن أي منزل يُستخدم لأغراض عسكرية من حزب الله قد يكون عرضة للاستهداف. كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً بالإخلاء بعد ظهر الخميس شمل أحياءً كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أثار حالة من الهلع بين السكان.
من جهته، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الأربعاء، إن حزبه سيواجه "العدوان الإسرائيلي الأميركي"، مؤكداً أنه "لن يستسلم" رغم عدم تكافؤ الإمكانات. وكان حزب الله قد أطلق دفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة ليلة الاثنين باتجاه إسرائيل، قال. إن هدفها "الثأر" لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران السبت.
وأشارت السلطات اللبنانية إلى أنه عقب ذلك، باشرت إسرائيل شنّ ضربات واسعة النطاق على لبنان، لا سيما في الجنوب ومعقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، مما أسفر عن نزوح أكثر من 83 ألف شخص. وفي السياق نفسه، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مساء الخميس أنه أمر قواته "بالتقدم وتعميق خط السيطرة على طول الحدود مع لبنان، مع إقامة مواقع في نقاط رئيسية في جنوب لبنان".






