ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟
أخبار دقيقة -
كتب _ النائب السابق عطا إبداح
بالرغم من أن مواطننا الأردني يعيش حالة من السخط والقلق وعدم الاطمئنان، وغياب شعور الأمان على مستقبله ومستقبل أبنائه في ظل بيئة اقتصادية متقلبة وغير آمنة، وانعدام الثقة الناتج عن غياب الصراحة والشفافية أو تأخرهما إلى حين وقوع "الفأس في الرأس”، إلا أنه يجب على الجميع العمل والتركيز على كيفية إنقاذ صندوق الضمان من الانهيار، بعيدًا عن الخطابات الشعبوية والاستعراضية.
لأن سنة التعادل قريبة وليست بعيدة، ووفقًا للقراءة الاكتوارية فهي عام 2030م، ما يستدعي التدخل العاجل ووضع حلول سريعة ومدروسة قبل تفاقم التحديات.
وبتقديري، فإن أحد الحلول الرئيسية والأهم يكمن في استقلال صندوق الضمان ماليًا وإداريًا عن الحكومة، بما يضمن ألا تبقى أموال الضمان ضمن إطار سيطرة الحكومة المباشرة.
كما أن فك الارتباط بين إدارة الضمان والحكومة يضمن ألا تذهب مدخرات المواطنين البسطاء على شكل سندات لدعم الموازنة العامة وسد عجزها بفوائد بسيطة، بل تُستثمر بطريقة تحقق عوائد مجزية وتحافظ على حقوق المشتركين.
ويضمن ذلك أيضًا ألا تُدار أموال الضمان بعقلية مصرفية تقليدية، وإنما بعقلية استثمارية تعتمد على الكفاءات والخبرات الوطنية التي نفخر بها، والقادرة على خلق فرص استثمار حقيقية تعزز من متانة الصندوق واستدامته.
وهنا أود أن أنبّه زملائي السادة أعضاء مجلس النواب إلى ضرورة عدم تمرير المادة (12) من مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026 دون تعديل، بحيث لا يبقى تعيين محافظ الضمان الاجتماعي بيد الحكومة وحدها، تعزيزًا لمبدأ الاستقلالية والحوكمة الرشيدة.
وكذلك، فإن إعادة النظر في ملف التقاعد المبكر، وضبطه وفق أسس عادلة ومدروسة، من شأنه أن يساهم في وقف نزيف الهدر المالي، ويحافظ على الاستدامة المالية لصندوق الضمان على المدى البعيد.






