تراجع اسعار الذهب عالميا مع صعود الدولار
تراجعت اسعار الذهب اليوم الاثنين، وذلك بالتزامن مع ارتفاع قيمة الدولار، وذلك بعد ان سجل المعدن النفيس مكاسب تجاوزت اثنين بالمئة في الجلسة السابقة. واوضحت التقارير ان بيانات التضخم الامريكية جاءت اقل من التوقعات، مما زاد من التكهنات حول خفض اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي).
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة، ليصل الى 5020.10 دولار للاوقية (الاونصة)، بعد ارتفاعه بنسبة 2.5 بالمئة في الجلسة السابقة. واظهرت البيانات ان تحركات اسعار الذهب تتاثر بشكل كبير بتقلبات سعر الدولار والتوقعات بشان السياسة النقدية.
وارتفع مؤشر الدولار الاثنين، الامر الذي يجعل الذهب المقوم بالعملة الامريكية اعلى سعرا بالنسبة لحائزي العملات الاخرى. وبين محللون ان قوة الدولار تزيد من تكلفة الذهب على المستثمرين الذين يحملون عملات اخرى، مما يضغط على الاسعار.
تاثير بيانات التضخم الامريكية
قالت وزارة العمل الامريكية يوم الجمعة ان مؤشر اسعار المستهلكين الامريكي ارتفع بنسبة 0.2 بالمئة في يناير كانون الثاني. واضافت الوزارة ان هذا الرقم يقل عن توقعات خبراء الاقتصاد بزيادة قدرها 0.3 بالمئة، بعد ارتفاع غير معدل بنسبة 0.3 بالمئة في ديسمبر كانون الاول. وعادة ما يؤدي انخفاض التضخم الى زيادة فرص خفض اسعار الفائدة.
ووفقا لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المشاركون في السوق في الوقت الراهن خفضا اجماليا في اسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة اساس هذا العام. وبينت البيانات ان السوق يترقب اول خفض في يوليو تموز.
ويميل الذهب، الذي لا يدر عائدا، الى الارتفاع في بيئة اسعار الفائدة المنخفضة. واشار خبراء الى ان خفض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، مما يجعله اكثر جاذبية للمستثمرين.
اداء المعادن النفيسة الاخرى
وبالنسبة للمعادن النفيسة الاخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 بالمئة، ليصل الى 76.92 دولار للاوقية، بعد صعودها ثلاثة بالمئة يوم الجمعة. وكشفت البيانات ان الفضة شهدت تقلبات مماثلة للذهب، متاثرة ايضا بقوة الدولار وتوقعات الفائدة.
وانخفض البلاتين بنسبة 0.4 بالمئة، ليصل الى 2054.35 دولار للاوقية. وارتفع البلاديوم بنسبة 0.4 بالمئة، ليصل الى 1692.23 دولار للاوقية. واظهرت تحركات المعادن الاخرى تباينا في الاداء، حيث تاثرت بعوامل خاصة بكل معدن بالاضافة الى العوامل الاقتصادية العامة.






