مصر تطبق حزمة حماية اجتماعية جديدة قبل رمضان
تبدا الحكومة المصرية في تطبيق حزمة حماية اجتماعية جديدة قبل حلول شهر رمضان المبارك. تهدف هذه الحزمة إلى دعم الفئات الاولى بالرعاية والاقل دخلا بتكلفة اجمالية تصل الى 40.3 مليار جنيه مصري (864.8 مليون دولار).
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الاحد ان الحزمة الجديدة ترتكز على شمولية الاستهداف لتغطية اوسع نطاق من المبادرات التي تمس المواطن المصري بشكل مباشر. اضاف مدبولي انها تساهم بفاعلية في تحسين الظروف المعيشية والارتقاء بجودة الحياة.
اوضح وزير المالية احمد كجوك ان الحزمة الجديدة تتضمن مساندة نقدية مباشرة للفئات المستحقة لتحسين احوالهم بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر المبارك.
تفاصيل المساندة النقدية الاضافية
بين كجوك خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الادارية الجديدة ان هناك مساندة نقدية اضافية بقيمة 400 جنيه لعشرة ملايين اسرة مقيدة على البطاقات التموينية خلال شهري مارس وابريل المقبلين بتكلفة اجمالية تبلغ 8 مليارات جنيه.
اشار كذلك الى مساندة نقدية اضافية بقيمة 400 جنيه خلال شهر رمضان وعيد الفطر مقدمة الى 5.2 مليون اسرة مستفيدة من برنامج تكافل وكرامة بتكلفة اجمالية تبلغ 4 مليارات جنيه.
اضاف كجوك ان هناك 3 مليارات جنيه لسرعة الانتهاء من قوائم انتظار المرضى والحالات الحرجة. اضافة الى 15 مليار جنيه للمبادرة الرئاسية حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري لسرعة الانتهاء من نحو الف مشروع.
زيادة سعر توريد القمح المحلي
اوضح كجوك ان الحزمة الاجتماعية تتضمن كذلك 4 مليارات جنيه تكلفة زيادة سعر توريد اردب القمح المحلي لموسم 2026 من 2200 جنيه الى 2350 جنيها.
كانت الحكومة المصرية قد اعلنت في فبراير حزمة حماية اجتماعية تضمنت حينها منحا مالية لدعم اكثر الفئات احتياجا. اضافة الى رفع الحد الادنى للاجور الى 7 الاف جنيه وزيادة الاجور ومنح مالية مختلفة للعاملين بالمؤسسات الحكومية وتم تطبيقها في يوليو الماضي.
تحدث رئيس الوزراء الاحد عن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة ادراج زيادة مرتقبة للرواتب والاجور ضمن مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل والمقرر عرضها خلال الفترة المقبلة.
توجيهات رئاسية بتحسين دخول المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي
نوه مدبولي بان التوجيه الرئاسي ان تكون هذه الزيادة غير اعتيادية. مع ايلاء اهمية قصوى لتحسين دخول المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي والطبي. مؤكدا ان هذه الفئات تتصدر اولويات الدولة المصرية في المرحلة الراهنة.
قال عضو مجلس الشيوخ المصري اسامة مدكور في تصريحات الاحد ان تطبيق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان رسالة واضحة بان الدولة ملتزمة بمواجهة الضغوط الاقتصادية والتضخم الذي يؤثر على القدرة الشرائية للاسر المصرية خاصة محدودي الدخل.
قال الخبير الاقتصادي كريم العمدة ان الحزمة الاجتماعية تهدف الى مساعدة الاسر على المعيشة وتوفير حد ادنى من السلام الاجتماعي. لكنه اشار الى انها لن تعوض المواطن بشكل كامل عن التضخم وارتفاع الاسعار لافتا الى انها ليست كافية.
تحديات التضخم وارتفاع الاسعار
اضاف العمدة ان الدعم الحقيقي الذي يلمس الاسر الاقل دخلا هو رفع كفاءة وجودة الخدمات الاساسية خاصة في التعليم والصحة.
تشكو قطاعات من المصريين من ارتفاع اسعار السلع والخدمات الاساسية. شهدت مصر خلال السنوات الماضية وخاصة منذ عام 2016 حزمة اجراءات اقتصادية قاسية كجزء من برنامج اصلاح مدعوم من صندوق النقد الدولي. ابرزها تحرير سعر صرف الجنيه عدة مرات وخفض الدعم عن الوقود والكهرباء والسلع الاساسية ما ادى لارتفاعات قياسية في التضخم والاسعار.
وحول المخاوف من زيادة الاسعار بسبب الحزمة الاجتماعية الجديدة قالت الخبيرة الاقتصادية والمصرفية سمر الدماطي ان المخاوف طبيعية بسبب غلاء الاسعار التي لن تشهد انخفاضا خلال الفترة المقبلة رغم تراجع التضخم.
تعهد حكومي بعدم زيادة الاسعار
افاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء بمصر الثلاثاء بان التضخم السنوي لاسعار المستهلكين في المدن المصرية تراجع الى 11.9 في المائة في يناير الماضي من 12.3 في المائة في ديسمبر.
يرى العمدة ان الاسعار ترتفع لان الحزمة الاجتماعية الجديدة ليست مصحوبة بزيادات حقيقية في ايرادات الدولة او مواردها. لكن رئيس الوزراء مدبولي تعهد الاحد بعدم زيادة الاسعار خلال الفترة الباقية من العام الحالي. قال ان هذه الحزمة الاجتماعية ليست مبررا لاي ارتفاع في الاسعار فنحن نراقب كل الاسواق للتاكد من ثبات الاسعار ونحاول خفض الاسعار وكل الجهات تعمل على تحقيق هذا الهدف.
كان مدبولي قد اكد في ديسمبر الماضي ان تركيز حكومته خلال الفترة المقبلة سيكون على كيفية بدء المواطن في جني ثمار الاصلاحات الاقتصادية على نحو ينعكس على الاجور وظروف المعيشة واحوال الطبقة المتوسطة مشيرا الى انه خلال الاعوام الثلاثة المقبلة وبداية من 2026 سنشهد تحسنا في مستوى جودة الحياة.






