تصنيف فيتش السلبي يضع الاقتصاد الفرنسي امام تحديات مالية وسياسية معقدة
كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن خفض نظرتها المستقبلية للاقتصاد الفرنسي الى سلبية، مرجعة ذلك الى اتساع العجز المالي وتصاعد الدين العام وتكاليف الاقتراض، اضافة الى حالة الانقسام السياسي التي باتت تعيق مسارات الاصلاح الاقتصادي الضرورية. واوضحت الوكالة في تقريرها ان العجز المالي قد يصل الى مستويات قياسية تبلغ 5.4% من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام المقبل، مع توقعات بارتفاع الدين العام الى 118.5% بحلول سنوات قريبة، مؤكدة ان غياب الاغلبية البرلمانية الواضحة يضع الحكومة امام عقبات كبيرة في تمرير خطط ضبط الانفاق.
واضافت الوكالة ان هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه فرنسا احتجاجات وإضرابات واسعة النطاق تعبيرا عن رفض الشارع لخطط تقشفية طموحة تهدف الى توفير 60 مليار يورو عبر اقتطاعات في الانفاق وزيادات ضريبية. وبينت التقارير ان الضغط الشعبي يفاقم من مخاوف المستثمرين والاسواق المالية، حيث يخشى المراقبون ان يؤدي هذا الاحتقان الى تعطيل الاصلاحات الهيكلية، مما يزيد من اتساع الفجوة في الموازنة العامة ويضعف من قدرة الدولة على السيطرة على مسار الدين العام في المدى المنظور.
