جدل في بيروت حول شطيرة دجاج بسعر مرتفع يكشف عمق الازمة الاقتصادية في لبنان
اثارت شطيرة دجاج تباع بسعر يصل الى ثلاثة عشر دولارا في العاصمة اللبنانية بيروت موجة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس التباين الطبقي الحاد في البلاد في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية القاسية. كشف مطعم ذا غلو بارادايس عن طرحه لوجبة تركز على حساب السعرات الحرارية، مما دفع شريحة واسعة من المتابعين الى انتقاد المبالغة في التسعير في وقت تعجز فيه غالبية الاسر اللبنانية عن تأمين متطلبات المعيشة الاساسية.
اوضح هراغ جيغاليان، الشريك الاداري في المطعم، ان حجم الطلب على الشطيرة فاق التوقعات، حيث تجاوزت المبيعات عشرين الف قطعة خلال احد عشر يوما فقط، معتبرا ان النقاشات المثارة عبر الانترنت ساهمت بشكل غير مباشر في الترويج للمنتج. ومن جانبه، بين الخبير الاقتصادي سامي نادر ان هذا الاقبال يمثل واجهة زائفة للواقع الاقتصادي، موضحا ان مؤشرات النجاح الفردي لبعض المؤسسات لا تحجب حقيقة ان قطاع المطاعم يشهد انهيارات واسعة، حيث اغلقت عشرات المطاعم ابوابها مؤخرا نتيجة تلاشي الطبقة المتوسطة.
كشفت بيانات البنك الدولي ان الناتج المحلي الاجمالي للبنان شهد انكماشا حادا بنسبة اربعين بالمئة، وسط توقعات بارتفاع معدلات التضخم نتيجة صعود اسعار الطاقة عالميا. واضافت تقارير اممية ان اربعا من كل خمس اسر لبنانية تعاني من ضغوط معيشية بالغة الصعوبة، في ظل ارتفاع فواتير الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمولدات الخاصة، مما يضع كاهل الاسر تحت ضغط مالي هائل في بلد لا يزال فيه الحد الادنى للاجور محدودا للغاية.
اكد فؤاد فخر الدين، وهو احد العاملين في قطاع المطاعم، ان غلاء الاسعار المفرط بات يفرض على المواطنين اللجوء للاستدانة لتغطية نفقاتهم اليومية، مشددا على ان وتيرة ارتفاع الاسعار تجاوزت قدرة الافراد على الملاحقة او التأقلم مع الواقع المالي الجديد.
