الدوحة تستضيف منتدى الاستثمار العالمي وسط دعوات لتعزيز التعاون الدولي
انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات النسخة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي بمشاركة دولية واسعة تضم اكثر من خمسة الاف مسؤول وخبير واكثر من عشرين وزيرا من مختلف انحاء العالم لمناقشة مستقبل الاقتصاد العالمي والفرص الاستثمارية الواعدة. قال وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية احمد بن محمد السيد ان تحقيق نمو مستدام في التجارة والاستثمار يتطلب بيئة دولية ترتكز على الثقة والاستقرار والتعاون مع وضع قواعد واضحة يمكن التنبؤ بها في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
واضاف الوزير القطري ان بلاده تعمل على تعزيز مكانتها كمنصة استثمارية عالمية من خلال حزمة مشاريع جديدة في البنية التحتية بقيمة تصل الى 38.5 مليار دولار خلال السنوات القادمة. مبينا ان القطاع الخاص القطري يخطط لضخ استثمارات تقدر بنحو 22 مليار دولار تتركز بشكل اساسي في قطاعي العقارات والضيافة. موضحا ان هذه الارقام ليست مجرد مؤشرات رقمية بل هي فرص حقيقية تتيح للشركات العالمية بناء شراكات استراتيجية طويلة الاجل.
كشفت كلمات المسؤولين الامميين خلال المنتدى عن فجوة كبيرة في توزيع الاستثمارات العالمية حيث اكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش على ضرورة معالجة التفاوت بين الدول المتقدمة والنامية في استقطاب رؤوس الاموال. واشار غوتيريش في كلمة القتها نيابة عنه نان لي كولينز الى ان القطاعات الحيوية مثل الذكاء الاصطناعي واشباه الموصلات تستحوذ على نصف الاستثمارات العالمية الجديدة. مشددا على ان الدول الاقل نموا لا تحصل الا على حصة ضئيلة جدا من هذه التدفقات المالية.
اظهرت التصريحات خلال الجلسات ان العالم يعيش حالة من التناقض الفريد حيث تتزامن مستويات الاستثمار القياسية مع ارتفاع معدلات عدم الثقة والغموض الاقتصادي. واوضحت ريبيكا غرينسبان ان صعود دول الجنوب العالمي يمثل بارقة امل في ظل التوترات الدولية الحالية. مشيرة الى ان هذه الدول باتت تستقبل اكثر من نصف الاستثمار الاجنبي المباشر في العالم. واستشهدت بالدور القطري الريادي في هذا المجال عبر اطلاق شراكات كبرى في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
اختتم المشاركون نقاشاتهم بالتاكيد على ان دور المنتديات الدولية قد تغير ولم يعد مقتصرا على ازالة العقبات التجارية فقط. واوضح بيدرو مانويل مورينو الامين العام بالانابة لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ان المهمة الحالية تتمثل في مساعدة الدول على بناء استراتيجيات وطنية وتعزيز المؤسسات المحلية لجذب الاستثمارات المنتجة. يذكر ان المنتدى يغطي عبر جلساته المكثفة مسارات حيوية تشمل المناخ والتمويل المستدام وريادة الاعمال والذكاء الاصطناعي.
