اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اثرياء على الورق في ايران ضحايا التضخم والحرب

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن تحولات جذرية في البنية الاجتماعية داخل ايران حيث بدأت شرائح واسعة من الطبقتين الوسطى والعليا تنزلق نحو عتبة الفقر نتيجة تداعيات التضخم المفرط والحرب المستمرة. واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة اللاحرب واللاسلم التي تعيشها البلاد ادت الى تآكل السيولة النقدية لدى فئات كانت تعتبر ميسورة الحال ما خلق ظاهرة جديدة يطلق عليها الخبراء مسمى اثرياء على الورق.

قال مواطنون في طهران انهم يمتلكون اصولا عقارية وسيارات فاخرة لكنهم يعجزون عن تامين المتطلبات اليومية الاساسية. واضاف احد المتضررين ان تراجع الدخل وفقدان القدرة على تحويل الممتلكات الى سيولة نقدية جعل الكثيرين غير قادرين على سداد تكاليف التعليم الجامعي او الرعاية الصحية ما يعكس عمق الازمة الاقتصادية التي لم تعد تقتصر على الفئات المهمشة.

اوضح اكاديميون ومحللون ان هناك انفصالا حادا بين ارتفاع اسعار الاصول اسميا وبين تدني القوة الشرائية للدخل الثابت. وبين الباحث الاقتصادي علي سعدوندي ان هذه الظاهرة هي نتيجة حتمية لاقتصاد غارق في مستنقع التضخم وعدم اليقين. مبينا ان الحرب والعقوبات ادت الى عرقلة سلاسل التوريد وتوقف الانشطة التجارية ما دفع بالكثير من اصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة الى حافة الانهيار المالي.

اشار سعدوندي الى ان الحكومة الايرانية تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع هذا الواقع المتغير. موضحا ان السياسات الرسمية الحالية لم تنجح في احتواء التضخم او حماية الطبقات المتضررة. واضاف ان تآكل الدعم الحكومي بفعل تقلبات العملة جعل من الصعب على العائلات الحفاظ على مستواها المعيشي السابق.

حذر خبراء من ان استمرار هذا النزيف الاقتصادي قد يؤدي الى تداعيات اجتماعية خطيرة تشمل ارتفاع معدلات الجريمة والطلاق وتراجع مؤشرات النمو السكاني. واختتم المحللون بالقول ان المجتمع الايراني يمتلك مقومات اقتصادية هائلة لكن استعادتها مرهونة بإنهاء حالة النزاع وتحقيق استقرار سياسي واقتصادي يعيد الثقة للاسواق ويحمي الطبقات الوسطى من التلاشي.

تصميم و تطوير