تذبذب اسعار الذهب وصعود النفط وسط ترقب لقرارات الفيدرالي وتطورات الملف الايراني
شهدت الاسواق العالمية حالة من التباين في الاداء خلال تعاملات اليوم الثلاثاء حيث سجلت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا وسط غياب الزخم في ظل استمرار المخاوف من توجهات السياسة النقدية الامريكية. واظهرت البيانات ان العقود الفورية للمعدن الاصفر انخفضت بنسبة 0.45 بالمئة لتصل الى مستويات 4323.20 دولارا للاوقية في وقت يترقب فيه المستثمرون تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاستشراف مسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
واوضح المحللون ان الذهب يواجه ضغوطا بيعية نتيجة تفضيل المستثمرين للاصول التي تدر عائدا في ظل توقعات ببقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول. وبينت المؤشرات ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل الهاجس الاكبر للاسواق مما يعزز من فرص توجه الفيدرالي نحو زيادات جديدة في الفائدة خلال شهر اكتوبر القادم. وكشفت التحليلات ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذا المسار حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.1 بالمئة والبلاتين بنسبة 0.6 بالمئة والبلاديوم بنسبة 0.4 بالمئة.
وعلى صعيد سوق الطاقة قال مراقبون ان اسعار النفط سجلت ارتدادا ايجابيا لتعوض جزءا من خسائرها السابقة في ظل ترقب الاسواق للتطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران. واضافت البيانات ان خام برنت صعد بنسبة 1.22 بالمئة ليبلغ 101.58 دولار للبرميل بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.77 بالمئة ليصل الى 93.15 دولارا للبرميل.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا الصعود في اسعار النفط قد يكون ناتجا عن تغطية مراكز البيع على المكشوف وليس تغيرا جذريا في اساسيات العرض والطلب. واوضحوا ان الانفتاح الامريكي على الحوار مع الجانب الايراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة يلقي بظلاله على تحركات الاسعار التي باتت تتسم بالحساسية المفرطة لاي تصريحات سياسية او دبلوماسية. وخلص المحللون الى ان الاسواق ستظل رهينة للعناوين الاخبارية المتعلقة بجهود التهدئة او التصعيد حتى تتضح الرؤية بشكل اكبر حول مستقبل المفاوضات الدولية.
