تعثر مفاوضات تمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين قبيل زيارة شي
كشفت تقارير دولية عن فشل مساعي واشنطن وبكين في التوصل الى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية القائمة بينهما وذلك قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني. واظهرت المباحثات التي اجراها وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري جيميسون غرير مع الجانب الصيني وجود فجوات في الرؤى حول مدة التمديد المطلوبة والالتزامات المتبادلة.
واوضح مسؤولون امريكيون ان واشنطن تسعى لتمديد الاتفاق لمدة ستة اشهر فقط في ظل تحفظات على مدى التزام الصين بتعهدات توريد المعادن النادرة. مبينا ان بكين في المقابل تصر على استمرار الهدنة حتى نهاية الولاية الرئاسية للرئيس دونالد ترامب لضمان استقرار طويل الامد في العلاقات التجارية بين القوتين العظميين.
واضافت المصادر ان الهدنة الحالية التي توصل اليها الطرفان سابقا تظل سارية المفعول حتى العاشر من نوفمبر المقبل مما يقلل من حدة الضغوط الفورية لتمديدها قبل القمة المرتقبة. واشار وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت الى ان الطرفين رغم التحديات الراهنة يظهران عزما مشتركا على الحفاظ على حالة الاستقرار التي ميزت العام الماضي وتجنب العودة الى سيناريوهات التصعيد الجمركي المتبادل.
وتابع غرير موضحا ان البلدين قد عملا على تشكيل مجلس تجاري مشترك تم الاتفاق عليه سابقا في بكين بهدف تحديد قائمة من المنتجات غير الحساسة التي يمكن تبادلها برسوم جمركية مخفضة. كاشفا ان هذا التحرك ياتي في اطار الجهود الرامية لتخفيف حدة التوترات التي تصاعدت بشكل حاد خلال العامين الماضيين نتيجة فرض رسوم جمركية متبادلة وصلت الى مستويات قياسية.
واختتمت التقارير بالاشارة الى ان العلاقات التجارية شهدت تقلبات واسعة منذ مطلع العام الماضي حيث تبادل الطرفان فرض الرسوم الجمركية التي طالت قطاعات واسعة من السلع والمنتجات الزراعية والصناعية. ورغم المحاولات المتكررة للتهدئة والاتفاقات المؤقتة الا ان جوهر الخلاف لا يزال قائما حول اليات الالتزام والوصول الى الاسواق.
