اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة الجوع في السودان تتفاقم مع تراجع التمويل الدولي وتصاعد المعارك

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه ملايين السودانيين تحديات معيشية قاسية في ظل استمرار النزاع المسلح الذي أدى إلى تفاقم أزمة الجوع في مختلف أنحاء البلاد. وتظهر التقارير الميدانية أن الحصول على الغذاء بات معركة يومية للمواطنين. خاصة مع ضعف المساعدات الإنسانية وتراجع القوة الشرائية للعملة الوطنية. إضافة إلى موجات الجفاف التي أثرت سلبا على المناطق المنتجة.

كشف برنامج الأغذية العالمي عن انخفاض حاد في حجم التمويل المخصص للسودان خلال العام الحالي. حيث أكد مدير البرنامج بالإنابة كارل سكاو أن الموارد المتاحة لا تغطي سوى نصف الاحتياجات المطلوبة. موضحا أن تقليص الحصص الغذائية أصبح خيارا اضطراريا للمنظمات الدولية والوكالات الأممية لمواجهة شح الموارد.

أظهرت البيانات الميدانية أن مناطق دارفور وكردفان تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية. وأشار ناشطون في غرف الطوارئ إلى أن العديد من المطابخ الخيرية المعروفة بـ التكايا توقفت عن العمل أو قلصت خدماتها بشكل كبير. مبينا أن هذا التراجع يعود إلى نقص التبرعات وارتفاع تكاليف التشغيل وتضخم أسعار السلع الأساسية.

أوضح ممثلو قطاع الحبوب في بورصة القضارف أن أسعار الذرة سجلت ارتفاعا بنسبة وصلت إلى 25% خلال شهر واحد. وأضافوا أن تراجع المساحات المزروعة وشح الأمطار ساهم في خلق مخاوف من تدهور الموسم الزراعي. بينما يرى خبراء اقتصاد أن انهيار قيمة الجنيه السوداني يضاعف الأعباء على الأسر التي فقدت مصادر دخلها.

قال وزير الزراعة والري السوداني عصمت قرشي إن الموسم الزراعي لا يزال يبشر بإنتاج جيد في المناطق الآمنة. متهما أطراف النزاع باستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين من خلال منع وصول المساعدات وعرقلة حركة المزارعين. في حين نفى مسؤولون في تحالفات معارضة هذه الاتهامات. مؤكدين أن مناطق سيطرتهم تشهد استقرارا نسبيا في توفر السلع مقارنة بمناطق أخرى.

أشار مؤسس تكايا فكة ريق عثمان الجندي إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة أدى إلى استنزاف قدرة المتبرعين والمنظمات على دعم المبادرات المحلية. مبينا أن إغلاق معظم المطابخ الخيرية في الخرطوم وبعض الولايات يضع شريحة واسعة من النازحين أمام خطر المجاعة. مطالبا بضرورة إنشاء أسواق مدعومة لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة للحد من وطأة الأزمة.

تصميم و تطوير