الاردن يتصدر المشهد الاقليمي في اطلاق تقرير البنك الدولي حول الذكاء الاصطناعي
سجل الاردن سبقا دوليا باحتضانه الفعالية الاولى من نوعها على مستوى العالم لاطلاق تقرير التنمية في العالم الذي يصدر عن مجموعة البنك الدولي تحت عنوان وعد الذكاء الاصطناعي. واظهر التقرير ان المملكة تتبوأ مكانة استراتيجية كمركز اقليمي لتصدير الخدمات الرقمية والمعرفية الى جانب مصر والمغرب وهو ما يفتح افاقا واسعة لتعزيز الانتاجية وتوسيع نطاق وصول الشركات المحلية الى الاسواق الخارجية.
قال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات ان الاردن تبنى رؤية استشرافية مبكرة للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال ارساء منظومة وطنية متكاملة تهدف الى تحويل هذه التكنولوجيا من مجرد اداة استهلاكية الى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل نوعية. واضاف ان هذا التوجه يحظى بدعم ملكي مباشر انعكس في اقرار السياسات الوطنية والاستراتيجيات التنفيذية وانشاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل لضمان مواكبة التطورات العالمية.
بين سميرات ان المملكة تسعى بكل ثقلها لتكون شريكا فاعلا في صناعة القيمة المضافة في عصر الذكاء الاصطناعي عبر تكثيف الاستثمار في الكفاءات البشرية وتمكين القطاع الخاص وتطوير البنية الرقمية التحتية. واشار الى ان الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية والاقليمية تمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الاردن لتعزيز مكانته كوجهة تقنية رائدة.
اوضحت مديرة دائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي داليا خليفة ان الاردن يمتلك المقومات اللازمة للاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة التنمية وتحسين جودة الخدمات العامة. واكدت ان الاستمرار في الاستثمار بالمؤسسات والبنية التحتية الرقمية وتكييف الحلول التكنولوجية مع الاحتياجات المحلية كفيل بتحقيق نمو اقتصادي شامل ينعكس ايجابا على حياة المواطنين.
كشف المدير الاقليمي لمنطقة المشرق في مؤسسة التمويل الدولية توماس جاكوبس ان تبني الذكاء الاصطناعي يتطلب تضافر الجهود للاستثمار في رأس المال البشري وتطوير البنية التحتية. وشدد على الدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة هذه الاستثمارات بما ينسجم مع اهداف رؤية التحديث الاقتصادي في المملكة لضمان تحويل الابتكارات التقنية الى فرص عمل مستدامة.
