اكتشاف سلف التماسيح الضخمة في امريكا الشمالية يكشف اسرار البقاء
كشف فريق من علماء الحفريات عن تفاصيل مثيرة تتعلق باكتشاف نوع جديد من الزواحف الضخمة التي عاشت في امريكا الشمالية واطلق عليها اسم ماندراسوكوس ميليري. واظهرت الدراسة العلمية المنشورة حديثا ان هذا الكائن يمثل الحلقة المفقودة في تطور فصيلة القاطوريات وسلفا مباشرا للتماسيح التي نعرفها اليوم.
واوضحت الابحاث ان هذا الزاحف الذي بلغ طوله مترين امتلك خصائص تشريحية فريدة مكنته من التكيف مع بيئته. وبينت الفحوصات الدقيقة ان الكائن تميز بخطم عريض واسنان امامية حادة للصيد وخلفية مستديرة لسحق الاصداف مما منح هذا المفترس مرونة عالية في نظامه الغذائي.
واضافت عالمة الحفريات سادي شيرمان ان هذا النوع لم يكتف بالنجاة خلال العصور الغابرة بل ازدهر بشكل لافت بعد وقوع احداث كارثية مدمرة. واشارت الى ان الموائل المائية العذبة وفرت له ملاذا آمنا بينما ساعده تنوع طعامه على تجنب الانقراض في وقت اختفت فيه انواع اخرى من الفرائس.
وكشفت عمليات التنقيب في موقع كورال بلافز بولاية كولورادو عن مئات العظام والاسنان التي تعود لنحو 15 فردا من هذا النوع. واظهرت التحليلات ان بعض الهياكل عثر عليها داخل جحور مما يرجح لجوء هذه الزواحف الى باطن الارض هربا من الظروف البيئية القاسية التي سادت آنذاك.
وتابعت الباحثة الرئيسية للدراسة ايميلي ليسنر ان الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب للاحافير قدم فهما اعمق لكيفية انفصال فصيلة التماسيحيات وتفرعها عبر الزمن. واكدت النتائج ان القدرة على التكيف وعدم الانتقائية في الغذاء كانا العاملين الحاسمين في استمرار هذا الجنس من الزواحف عبر العصور الجيولوجية.
