حقيقة ابتلع حوت العنبر للبشر وهل ينجو الانسان من جوف الوحش
تثير القصص الخيالية والاعمال السينمائية تساؤلات مثيرة حول امكانية ابتلاع حوت العنبر لاحد البشر وبقائه على قيد الحياة داخل جوفه. واوضح خبراء بيولوجيا الحيتان ان هذه الاحداث تظل حبيسة السينما بعيدا عن الواقع العلمي. واكد الباحث شين جيرو ان حيتان العنبر لا تملك اي رغبة في مهاجمة البشر وان الحوادث المسجلة في هذا الشأن تكاد تكون معدومة تماما.
وبين جيرو ان التركيبة التشريحية لحوت العنبر تجعل من عملية ابتلاع انسان امرا مستحيلا من الناحية الفيزيائية. واضاف موضحا ان حلق الحوت لا يتسع لمرور جسم بشري خاصة اذا كان يرتدي معدات غوص تزيد من حجمه. وكشف ان البيئة الداخلية لمعدة الحوت تحتوي على احماض وغازات قاتلة تنهي حياة اي كائن يدخل اليها في ثوان معدودة.
واظهرت دراسات علمية في مجال التشريح المقارن ان معدة الحوت مصممة لتهشيم الرخويات والحبار وليس لهضم البشر. واوضحت الباحثة جوي رايندبرج ان جدران المسار الهضمي للحوت لزجة ورطبة ولا توفر اي وسيلة للتشبث او النجاة. واكدت ان غياب الاسنان القادرة على المضغ في فك الحوت العلوي يجعل من عملية الابتلاع الكامل عملية غير منطقية حيويا.
واشار الباحثون الى ان الثعابين الضخمة مثل الافعى الشبكية والاناشوندا تشكل خطرا حقيقيا ومختلفا عن الحيتان. واضافت الدراسات ان هذه الزواحف قادرة بالفعل على ابتلاع فرائس ضخمة. وكشفت السجلات العلمية عن حالات نادرة لنجاة بشر بعد تعرضهم للهجوم من قبل هذه الافاعي وهو امر مستحيل الحدوث مع الحيتان التي تعد كائنات وديعة لا تكن عداء للبشر.
