اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحذيرات دولية من انهيار النظام التجاري العالمي وتداعيات كارثية على الاقتصاد

{title}
أخبار دقيقة -

حذرت منظمة التجارة العالمية من مخاطر جسيمة قد تواجه الاقتصاد العالمي نتيجة تزايد حدة التوترات الجيوسياسية وتفكك النظام التجاري متعدد الاطراف. وأوضحت المنظمة في تقريرها الاخير ان العالم يقف امام مفترق طرق تاريخي، حيث ان التوجه نحو التكتلات الاقتصادية المنفصلة قد يؤدي الى تراجع الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنسبة تصل الى 6.9 بالمئة، مع انخفاض حاد في حجم الصادرات العالمية قد يلامس 26.9 بالمئة.

وبينت المنظمة ان النظام التجاري يمر بواحدة من اصعب فتراته منذ تاسيسه قبل ثمانية عقود، مشيرة الى ان الابتعاد عن التعاون القائم على القواعد الدولية يفتح الباب امام اضطرابات اقتصادية مستدامة. واظهرت محاكاة اقتصادية دقيقة ان انقسام العالم الى كتل متحالفة جيوسياسيا سيكلف الاقتصاد العالمي خسائر فادحة، بينما اكدت المنظمة ان تعزيز التعاون الدولي قد يرفع الناتج المحلي العالمي بنحو 2.9 بالمئة ويزيد الصادرات بنسبة 17.9 بالمئة.

وكشفت الدراسة ان الاقتصادات الصغيرة والفقيرة ستكون الاكثر تضررا من هذه التوجهات، حيث قد تتجاوز خسائرها ثلاثة اضعاف خسائر الدول مرتفعة الدخل. واضافت المنظمة ان تفكك النظام التجاري سيعيق بشكل كبير القدرة على مواجهة التحديات العالمية المشتركة، مثل حماية البيئة، وضمان مرونة سلاسل الامداد العالمية، وتطوير الحوكمة الرقمية.

واشار التقرير الى ان اربع ضغوط رئيسية تعيد تشكيل خارطة التجارة العالمية اليوم، وتتمثل في تغير موازين القوى الاقتصادية، وتصاعد التدخلات الحكومية في الاسواق، وتحول طبيعة التجارة، اضافة الى التوترات الجيوسياسية المستمرة. ونوهت المنظمة الى ان غياب الشفافية في ملفات الدعم الحكومي يمثل تحديا كبيرا، حيث تخلفت العديد من الدول عن تقديم الاخطارات المطلوبة في المواعيد المحددة.

واكدت المنظمة في ختام تقريرها ان الحفاظ على استقرار التجارة العالمية يتطلب اصلاحات جذرية وتحديثا للقواعد التي عفا عليها الزمن لتتواكب مع متغيرات العصر الرقمي. وشددت على ان الخيار امام الدول الاعضاء بات واضحا، اما تحديث التعاون الجماعي لضمان اقتصاد عالمي اكثر استقرارا وقدرة على التنبؤ، او الانزلاق نحو نظام يعتمد على القوة والاجراءات الاحادية التي تضر بالجميع.

تصميم و تطوير