موسكو تدعو واشنطن لفتح حوار اقتصادي شامل وتجاوز ارث العقوبات
كشفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن حاجة ملحة تفرضها الظروف الراهنة لفتح قنوات حوار جوهري بين موسكو وواشنطن يركز على آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين. وأوضحت زاخاروفا خلال إحاطة صحفية على هامش فعاليات مهرجان الشباب العالمي أن العلاقات الثنائية بدأت تسلك مسارا أكثر إيجابية مع تولي الإدارة الامريكية الجديدة مهامها، مشيرة إلى أن استعادة التوازن في هذه العلاقات تعد عملية معقدة تتطلب تفكيك كم هائل من المشكلات الموروثة عن الإدارات السابقة.
وأضافت زاخاروفا مبينة أن الجانب الروسي يضع في مقدمة أولوياته ضرورة العمل المكثف لإزالة القيود والعقوبات التي تصفها موسكو بغير القانونية، مؤكدة أن هذه التدابير لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تعد جزءا من حرب هجينة تهدف إلى تقويض آليات السوق والمنافسة العادلة. وتابعت موضحة أن الطريق نحو التطبيع الكامل للعلاقات يتطلب جهدا دؤوبا من الطرفين لتجاوز رواسب الماضي.
وأظهرت زاخاروفا في حديثها أهمية قراءة المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، محذرة من أن معارضي النهج المستقل الذي يتبناه الرئيس دونالد ترامب تجاه روسيا يواصلون جهودهم لعرقلة أي تقارب بناء. وخلصت إلى القول إن موسكو تدرك أن استعادة العلاقات مهمة طويلة وشاقة، إلا أن هناك إرادة سياسية واضحة لدى الجانبين للمضي قدما نحو آفاق جديدة تتجاوز التوترات المزمنة.
