ازمة الغاز المصرية وتراجع امدادات الاحتلال الاسرائيلي
كشفت تقارير عبرية حديثة عن وجود فجوة كبيرة في اتفاقيات توريد الغاز الطبيعي بين مصر والاحتلال الاسرائيلي. واظهرت البيانات ان كميات الغاز الواردة الى القاهرة لم تصل الى المستويات المتفق عليها سابقا والبالغة 1.8 مليار قدم مكعبة يوميا. مبينا ان الواردات الحالية لا تزال تراوح مكانها عند اقل من مليار قدم مكعبة يوميا فقط.
واضافت القناة العبرية ان اسباب هذا التراجع تعود الى اعطاء الاولوية من قبل الاحتلال لتامين احتياجات السوق المحلية لديه. الى جانب التحديات الامنية الاقليمية وتاخر عمليات البنية التحتية اللازمة لرفع قدرات التصدير. موضحا ان تراجع الانتاج المحلي المصري في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك دفع الحكومة الى البحث عن بدائل عاجلة عبر الاسواق الدولية.
وبينت التحليلات ان وزارة البترول المصرية تعمل حاليا على تكثيف استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال للسيطرة على العجز القائم في الطاقة. واشارت التقديرات الى ان فاتورة الاستيراد قد تشهد ارتفاعا كبيرا نتيجة تقلبات الاسعار العالمية. كاشفة ان جهات سيادية وفرت تمويلات ضخمة لشركات القطاع بهدف سداد مستحقات الشركاء الاجانب وتحفيز عمليات الانتاج في الحقول المتوقفة.
واظهرت التوجهات الحكومية المصرية خطة طموحة لزيادة الانتاج المحلي في السنوات المقبلة رغم التحديات التمويلية. موضحا ان الحكومة تسعى لرفع معدلات التكرير وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة. مشددا على ان استمرار تقلبات الاسعار العالمية يفرض ضغوطا متزايدة على المالية العامة في ظل سعي القاهرة لتحقيق استقرار في قطاع الطاقة الوطني.
