اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة تصدير المحاصيل في افغانستان تهدد المزارعين بخسائر فادحة

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه المزارعون في افغانستان تحديات اقتصادية قاسية نتيجة تعطل مسارات تصدير المنتجات الزراعية نحو الاسواق المجاورة. وقال مزارعون في قندهار ان تكدس العنب والفواكه والخضراوات في البساتين ادى الى تلف كميات كبيرة منها. واضافوا ان غياب المنافذ الحدودية اجبرهم على البحث عن بدائل محدودة مثل تجفيف العنب وتحويله الى زبيب لتقليل حجم الخسائر المالية المتراكمة.

واوضح مزارع محلي ان الدخل المحقق من بيع المحاصيل لم يعد يغطي تكاليف المعيشة اليومية او نفقات الاسرة في ظل ارتفاع اسعار المواد الاساسية مثل الزيت والسكر والشاي. وبين ان الربح الذي يتم تقسيمه بين العاملين في البساتين اصبح ضئيلا جدا ولا يتناسب مع الجهود المبذولة طوال العام. واظهرت التقديرات ان قيمة المحصول الحالية لا تكفي لتامين متطلبات الحياة الاساسية مما دفع الكثيرين للتفكير في خيارات صعبة للنجاة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان عملية تجفيف العنب لا تمثل حلا جذريا للازمة. واشار المزارعون الى ان انتاج كيلوغرام واحد من الزبيب يتطلب عشرة كيلوغرامات من العنب الطازج. واضافوا ان اسعار الزبيب في الاسواق المحلية لا تحقق عائدا مجزيا يوازي عناء الانتاج والزراعة. واكدوا ان استمرار اغلاق المعابر مع باكستان وتعطل الطرق عبر ايران يفاقم من معاناة القطاع الزراعي بشكل عام.

وذكر التجار ان تكاليف النقل الجوي البديلة تعتبر مرتفعة جدا وغير متاحة لصغار المصدرين. وطالب المزارعون الحكومة الافغانية بضرورة التحرك العاجل لفتح اسواق جديدة وابرام اتفاقات تجارية دولية تضمن وصول المنتجات الى خارج الحدود. واوضحوا ان الاعتماد على دولة او دولتين في التصدير اصبح استراتيجية محفوفة بالمخاطر في ظل التوترات الحدودية المستمرة.

واظهرت الازمات الاخيرة ان غياب التسهيلات الحكومية للمصدرين يحرم الاقتصاد الوطني من عوائد زراعية هامة. وخلص المزارعون الى ان الحل يكمن في ايجاد مسارات تجارية بديلة تتيح لهم تصريف محاصيلهم قبل تعرضها للتلف. واكدوا انهم بانتظار تدخلات رسمية فعالة تنهي حالة العزلة التجارية التي تهدد سبل عيش الاف الاسر في مختلف اقاليم البلاد.

تصميم و تطوير