ترمب يفتح الباب امام تصنيع السيارات الصينية داخل امريكا
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن موقف لافت تجاه تواجد شركات السيارات الصينية في الولايات المتحدة مؤكدا انه لن يعارض قيام تلك الشركات ببناء مصانع لها داخل الاراضي الامريكية. واوضح ترمب في تصريحات اعلامية ان المعيار الاساسي لديه يتمثل في خلق فرص عمل للمواطنين الامريكيين مشيرا الى ان الاستثمارات اليابانية السابقة في قطاع السيارات ساهمت بشكل فعال في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير الوظائف.
وبين الرئيس الامريكي في الوقت ذاته رفضه القاطع لمحاولات الشركات الصينية الالتفاف على القوانين من خلال انشاء مصانع في المكسيك ثم تصدير منتجاتها الى السوق الامريكية. وجاءت هذه التصريحات لتثير جدلا واسعا في الاوساط السياسية والاقتصادية خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها لوبي صناعة السيارات الامريكي الذي يسعى جاهدا لحظر دخول العلامات التجارية الصينية الى السوق المحلية بشكل دائم.
واظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركة اليكس بارتنرز الاستشارية ان الشركات الصينية تمتلك بالفعل حضورا قويا في سلاسل توريد السيارات الامريكية حيث تسيطر شركات مقرها في الصين على اكثر من 60 موردا لقطع الغيار الاساسية بما في ذلك انظمة التوجيه والوسائد الهوائية. واشارت التقارير الى ان الشركات الصينية استحوذت على حصص متفاوتة في نحو 10 الاف مورد لقطع الغيار داخل الولايات المتحدة.
واكدت تقارير اقتصادية ان التحالف من اجل الابتكار في مجال السيارات الذي يضم عمالقة الصناعة مثل جنرال موتورز وفورد وتويوتا وفولكس فاغن يضغط بقوة نحو اقرار تشريعات تمنع دخول السيارات الصينية بشكل نهائي. وتأتي هذه التحركات في وقت تفرض فيه الادارة الامريكية رسوما جمركية مرتفعة تصل الى 100% على واردات السيارات الكهربائية القادمة من الصين سعيا لحماية الصناعة المحلية من المنافسة الخارجية.
