الذهب يرتد عالميا والدولار يتماسك وسط ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة
شهدت الاسواق العالمية اليوم تحركات متباينة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين. حيث اظهرت تداولات اليوم ارتدادا في اسعار الذهب مع تماسك ملحوظ للدولار الامريكي بالقرب من اعلى مستوياته في اسبوع، في حين حاولت الاسهم الاوروبية التقاط انفاسها بعد خسائر حادة تكبدتها مؤخرا.
قال محللون ماليون ان المعدن الاصفر استعاد جزءا من بريقه ليرتفع بنسبة 0.6 بالمئة، مبينا ان هذا الصعود يأتي كاستجابة لمخاطر جيوسياسية متصاعدة، رغم الضغوط التي تفرضها عوائد السندات الامريكية المرتفعة التي تجعل الاحتفاظ باصول لا تدر عائدا امرا مكلفا.
واضافت البيانات الاقتصادية ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات لا يزال يحوم عند مستويات قياسية، مما انعكس بشكل مباشر على مؤشر الدولار الذي استقر عند مستويات 99.09 نقطة. واوضح الخبراء ان استقرار العملة الخضراء يعكس توقعات الاسواق بشان اتجاهات السياسة النقدية والرفع المرتقب لاسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وكشفت التطورات في القارة العجوز عن تعاف محدود لمؤشر ستوكس 600 الاوروبي، موضحا ان الاسواق لا تزال تحت وطاة المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعياتها على التضخم. وفي سياق متصل، سجلت الاسهم الاسيوية اداء سلبيا ملحوظا مع تراجع مؤشر نيكاي الياباني، وسط تكهنات بان يتجه بنك اليابان نحو تشديد سياسته النقدية ورفع الفائدة الاسبوع المقبل.
وبينت تقارير الاسواق ان اسعار النفط لعبت دورا محوريا في اعادة تسعير الاصول، حيث ادى صعود الخام الى مستويات مرتفعة الى تغذية المخاوف بشان التضخم العالمي. واظهرت التعاملات ان المتعاملين يترقبون بيانات التضخم الامريكية القادمة لاستشراف الخطوات القادمة للبنوك المركزية، في وقت تظل فيه المعادلة الاقتصادية مرتبطة بشكل وثيق بين عوائد السندات، قوة الدولار، وحركة الاسهم المتقلبة.
