عقار مبتكر يقلل العمر البيولوجي ويثير الجدل في الاوساط العلمية
كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة نيتشر بيوتكنولوجي عن نتائج واعدة لعقار مطور بواسطة الذكاء الاصطناعي يحمل اسم رينتوسيرتيب. وأوضحت شركة إنسيليكو ميديسين المصنعة لهذا العقار أن الهدف الاساسي من ابتكاره كان علاج مرضى الرئة المزمنة مع استهداف إضافي يتمثل في إطالة العمر البيولوجي للأفراد.
وبينت التجربة السريرية التي شملت 42 متطوعا على مدار 12 أسبوعا نجاح العقار في إحداث تغييرات ملموسة في مؤشرات الشيخوخة الحيوية لدى المشاركين. وأظهرت النتائج انخفاضا في العمر البيولوجي لمن تناولوا الدواء مقارنة بأولئك الذين خضعوا للعلاج الوهمي أو لم يتلقوا أي تدخل علاجي.
وأكد الباحثون أنهم اعتمدوا في تقييمهم على ستة أنماط مختلفة من ساعات الشيخوخة البيولوجية التي تقيس الصحة العامة للجسم بدلا من العمر الزمني. وأشار الفريق العلمي إلى أن رصد تغيرات إيجابية في كافة هذه الساعات يعزز من فرضية تأثير العقار على مسارات متعددة مرتبطة بالتقدم في العمر.
وأوضح خبراء في المجال الطبي أن تقنيات قياس العمر البيولوجي تحولت من مجرد نظريات إلى أدوات قياسية متبعة رغم وجود حالة من الجدل حول دقتها المطلقة. وحذر بعض المختصين من التسرع في الاعتماد على هذه القياسات خوفا من توجيه المرضى نحو علاجات قد تحمل مخاطر غير محسوبة.
وأضاف الباحثون أن عقار رينتوسيرتيب لا يزال في مراحل مبكرة ويحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسات والتجارب السريرية الموسعة للحصول على الاعتمادات التنظيمية اللازمة. ومع ذلك تفتح هذه النتائج بابا جديدا نحو إمكانية تطوير علاجات فعالة قادرة على إبطاء عمليات الشيخوخة في المستقبل.
