ظاهرة التظاهر بالعمل بين جيل زد وحقيقة الاحتراق الوظيفي
كشفت بيانات حديثة عن سلوكيات لافتة في بيئات العمل المعاصرة تظهر ميل اعداد كبيرة من الموظفين الى التظاهر بالانشغال بدلا من التركيز على الانجاز الفعلي. واظهرت الدراسات ان هؤلاء الموظفين يلجؤون الى نقر لوحات المفاتيح او الرد البطيء على الرسائل غير العاجلة لايهام المديرين بانهم في حالة عمل مستمر. واوضحت التقارير ان هذه الظاهرة باتت سمة ملحوظة ترتبط بشكل خاص بجيل زد الذين يمثلون نسبة كبيرة من المتظاهرين بالعمل.
بينت منصة سوفتوير فايندر في تقريرها ان نحو 66 بالمئة من الموظفين و73 بالمئة من المديرين اعترفوا بوجود هذه الممارسة في شركاتهم. واضاف التقرير ان جيل زد ممن هم دون سن 28 عاما يشكلون 80 بالمئة من هؤلاء المتظاهرين. واشار المحللون الى ان هذا السلوك ليس ناتجا عن الكسل كما يشاع بقدر ما هو رد فعل طبيعي على ثقافة العمل التي تقدس التواجد البدني او الرقمي على حساب النتائج الملموسة.
اوضح الموظفون في استطلاعات الراي انهم يشعرون بضغوط كبيرة تدفعهم لهذه الممارسات. وقال مشاركون انهم يتعمدون ابطاء وتيرة العمل لتجنب تكليفهم بمهام اضافية ترفع سقف التوقعات دون مقابل مادي عادل. واضافت البيانات ان برامج المراقبة الصارمة التي تفرضها المؤسسات زادت من حدة التوتر لدى العاملين بدلا من تحفيزهم على الانتاجية. وبينت النتائج ان 49 بالمئة من الموظفين يعانون من ضغوط نفسية واجهاد عاطفي نتيحة هذا التظاهر المستمر.
اشار خبراء الى ان ظاهرة الاستقالة الهادئة التي ارتبطت بجيل زد تعد انعكاسا لرغبتهم في تحقيق توازن افضل بين الحياة المهنية والشخصية. واضافت تيفاني زونغ الشريكة المؤسسة لمنصة نوبليس ان السلوك البشري في جوهره لا يتغير كثيرا بين الاجيال. وتابعت موضحة ان الاتهامات الموجهة لجيل زد بالكسل غالبا ما تتجاهل واقع الاحتراق المهني الذي يعاني منه ثلث العاملين من هذا الجيل بسبب زيادة الاعباء وغياب التقدير الوظيفي.
