روسيا تعزز طموحاتها لجعل ممر القطب الشمالي طريقا ملاحيا متاحا طوال العام
كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مساعي بلاده الحثيثة لتحويل ممر النقل العابر للقطب الشمالي الى شريان ملاحي يعمل بكامل طاقته على مدار العام. واكد بوتين خلال مشاركته في منتدى الشرق الاقتصادي بمدينة فلاديفوستوك ان هذا المشروع يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز القدرات اللوجستية الروسية في ظل التقلبات التي تشهدها سلاسل الامداد العالمية.
واوضح الرئيس الروسي ان الممر الذي يربط بين سان بطرسبورغ ومورمانسك وصولا الى موانئ آسيا والمحيط الهادئ يعد حلا مثاليا لضمان مرونة وامن التجارة الدولية. وبين بوتين ان روسيا تعمل بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الصينيين لتطوير حركة الشحن البحري عبر هذا المسار الحيوي مشيرا الى ان نجاح عبور اول سفينة حاويات قادمة من الصين الى مورمانسك يمثل خطوة عملية نحو ترسيخ هذا الطريق كخيار لوجستي دائم ومستقر.
واظهرت البيانات ان الطريق البحري الشمالي يمتلك ميزات تنافسية كبيرة حيث يختصر المسافة بين اوروبا وآسيا بنسبة تصل الى 40 بالمئة مقارنة بمسارات الملاحة التقليدية عبر قناة السويس. واضاف خبراء ان هذا الاختصار لا يساهم فقط في تقليل التكاليف التشغيلية واستهلاك الوقود بل يقلص ايضا من الانبعاثات الكربونية الضارة مما يجعله خيارا صديقا للبيئة في المستقبل.
واشار تقرير حديث الى ان شركة سيلجيند شيبينغ الصينية بدأت بالفعل في تفعيل خطوط ملاحية منتظمة لنقل الحاويات عبر هذا المسار. ورغم ان حجم الشحن السنوي عبر الطريق بلغ نحو 37 مليون طن الا ان الطموحات الروسية تظل مرتفعة للوصول الى ارقام اكبر بكثير بحلول العقد المقبل رغم التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والمناخ القاسي في المنطقة القطبية.
