اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دليل الاباء لفهم وعلاج القلق المدرسي لدى الطلاب في مختلف المراحل

{title}
أخبار دقيقة -

يعد القلق المدرسي ظاهرة شائعة تواجه الاطفال والطلاب في مراحل عمرية مختلفة حيث تظهر مشاعر التوتر والارتباك عند مواجهة بيئة تعليمية جديدة او تحديات اكاديمية متزايدة. قال خبراء التربية ان القلق لا يقتصر على الصغار في ايامهم الاولى بل يمتد ليشمل المراهقين باختلاف مسبباته.

واضافت الاستشارية النفسية وفاء ابو موسى ان استجابة الطفل لبداية العام الدراسي ليست دليلا على الضعف بل هي انعكاس لعوامل متعددة مثل الشخصية والخبرات السابقة وقدرة الطفل على التعامل مع المتغيرات المحيطة. وبينت ان دور الاهل جوهري في تعزيز شعور الامان وتجنب المقارنات السلبية التي قد تزيد من حدة التوتر لدى الطالب.

واوضحت المختصة ان بعض سلوكيات الحماية الزائدة من قبل الوالدين قد تؤدي لنتائج عكسية حيث ان المبالغة في الطمأنة او التوتر امام الطفل ينقل رسالة غير لفظية بعدم امان المدرسة. واكدت ان الوداع الهادئ والواضح والالتزام بمواعيد العودة يساهم بشكل كبير في بناء الثقة لدى الطالب الصغير.

وكشفت دراسات الجمعية الامريكية لعلم النفس ان طبيعة القلق المدرسي تتغير مع تقدم العمر. حيث يتركز قلق الاطفال حول الانفصال عن الوالدين بينما ينتقل اهتمام الطلاب في المرحلة المتوسطة نحو الاندماج الاجتماعي والخوف من الرفض. وفي المرحلة الثانوية يظهر القلق المرتبط بالاداء الاكاديمي وضغوط الدرجات والخوف من الفشل.

وتابعت ابو موسى مبينة ان التدخل المهني يصبح ضروريا عندما يتحول القلق الى عائق يومي يؤثر على النوم او العلاقات الاجتماعية او يسبب اعراضا جسدية مثل الصداع وآلام البطن المتكررة. واشارت الى ضرورة الملاحظة الدقيقة لأي تراجع في الاداء الدراسي او ميل للانسحاب من الانشطة المدرسية.

وخلصت الى تقديم مجموعة من النصائح العملية للوالدين منها التدريب التدريجي على الانفصال وزيارة المدرسة مسبقا لكسر حاجز الخوف وتثبيت روتين يومي منظم. كما نصحت بضرورة الاستماع الجيد للمراهقين ومنحهم مساحة للتعبير عن مخاوفهم وتعليمهم مهارات التنفس العميق للسيطرة على التوتر في المواقف الصعبة.

تصميم و تطوير