اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحديات تكلفة التعليم في مصر: استراتيجيات تقشفية تفرضها الاعباء المالية على الاسر

{title}
أخبار دقيقة -

تتصاعد مخاوف الاسر المصرية مع بدء العام الدراسي الجديد في ظل زيادة عدد ايام الدراسة لتصل الى 183 يوما، وهو القرار الذي تبرره وزارة التربية والتعليم بضرورة توفير الوقت الكافي لشرح المناهج الدراسية، بينما يراه اولياء الامور عبئا ماليا اضافيا يفاقم من ازمات المعيشة اليومية.

قال اولياء امور ان زيادة ايام الحضور الدراسي تترجم مباشرة الى ارتفاع في تكاليف المواصلات والوجبات والمصروفات المدرسية والدروس الخصوصية، مما دفع شرائح واسعة من المجتمع الى تبني سياسات تقشفية صارمة لضبط الميزانية المنزلية.

اوضح عدد من الاباء والامهات انهم اضطروا لاتخاذ قرارات جذرية، منها نقل الابناء من المدارس الخاصة الى المدارس الحكومية، او الاستغناء عن خدمات الحافلات المدرسية والاعتماد على السير على الاقدام، بل وصل الامر ببعض الاسر الى تقليص ايام حضور الابناء للمدارس لتقليل النفقات اليومية المرتبطة بالتنقل.

كشفت تجارب ميدانية ان ارتفاع تكلفة التعليم اجبر بعض الاسر على التخلي عن الدروس الخصوصية الفردية والتوجه نحو مراكز الدروس الجماعية او التعلم عبر الانترنت، بينما اضطر اخرون للبحث عن مصادر دخل اضافية عبر تقديم دورات تدريبية او اعمال جانبية لتغطية المصروفات المرتفعة للمدارس الخاصة.

اضاف اولياء امور ان الكتب الخارجية اصبحت هي الاخرى عائقا ماليا كبيرا في ظل ارتفاع اسعارها بنسبة وصلت الى 30%، مما دفعهم للبحث عن بدائل رقمية او الاعتماد على المناهج المتاحة الكترونيا لتفادي شراء النسخ الورقية المكلفة.

بين الدكتور عاصم حجازي، استاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، ان الضغوط المالية لا تتوقف عند حدود الميزانية، بل تمتد لتؤثر على الحالة النفسية للطالب، مؤكدا ان تغيير المدارس او فقدان البيئة التعليمية المعتادة يؤثر سلبا على دافعية الطالب وقدرته على التحصيل الدراسي.

موضحا ان الفصول المزدحمة وتغير نمط الحياة اليومي للطالب نتيجة لتقليص النفقات قد يؤديان الى تراجع جودة التجربة التعليمية برمتها، مما يجعل من ارتفاع تكاليف التعليم قضية تتجاوز القدرة المالية لتصبح تحديا يمس مستقبل الاجيال القادمة.

تصميم و تطوير