مشروع ضخم لاحياء سكة حديد الحجاز التاريخية لتعزيز التجارة والنقل
كشف وزير النقل التركي عبد القادر اورال اوغلو عن توجه استراتيجي لاعادة احياء سكة حديد الحجاز التاريخية التي تعد رمزا حضاريا عريقا مر على تاسيسها اكثر من مئة عام. واكد الوزير في تصريحات له ان هذا المشروع الطموح ياتي ضمن اطار رؤية تحديثية واسعة تهدف الى دمج هذا الارث التاريخي في مشروع طريق التنمية المعاصر لتعزيز حركة النقل والخدمات اللوجستية في المنطقة.
واضاف اورال اوغلو ان السكة التي شيدت في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ستشهد مرحلة جديدة من التطوير لتعمل كشريان حيوي يدعم التكامل الاقتصادي بين تركيا ودول الخليج العربي. واشار الى ان هذا التوجه ياتي تتويجا للاتفاقيات الموقعة مؤخرا مع السعودية لتعميق التعاون المشترك في قطاعات النقل وتسهيل حركة التجارة البينية بما يسهم في تنمية الاقتصاد الاقليمي.
وبين الوزير ان اعادة احياء هذا الخط الحديدي لا تقتصر على الجانب التاريخي فحسب بل تمتد لتشكل حلا لوجستيا متطورا يربط بين مراكز الانتاج في تركيا واسواق الشرق الاوسط. واوضح ان العمل يجري بالتنسيق مع الشركاء الاقليميين لضمان نجاح هذا المشروع الذي يجسد عمق الروابط التاريخية والجغرافية التي كانت تجمع بين المدن الاسلامية الكبرى.
وذكرت تقارير فنية ان الخط الذي كان يربط في الاصل بين دمشق والمدينة المنورة واجه تحديات جسيمة خلال الحرب العالمية الاولى ادت الى توقفه عن العمل. وتاتي الخطوات التركية الحالية كجهد دولي لترميم هذا الارث وتوظيفه في خدمة الاقتصاد الحديث مع مراعاة الحفاظ على المعالم التاريخية التي لا تزال ماثلة على طول المسار الذي شهد احداثا مفصلية في القرن الماضي.
