بريطانيا ترفع سقف اسعار الطاقة وسط مخاوف من تدهور المستوى المعيشي
كشفت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية اوفيم عن قرار جديد يقضي برفع سقف اسعار الطاقة بنسبة 4 بالمئة وذلك خلال الربع الاخير من العام. واوضحت الهيئة ان هذا التعديل السعري سيؤدي الى زيادة التكاليف السنوية على الاسر ذات الاستهلاك المعتاد بنحو 60 جنيها استرلينيا.
واضافت البيانات الصادرة ان السعر الجديد المعتمد لنحو 22 مليون اسرة في بريطانيا سيصل الى 1723 جنيها استرلينيا مقارنة بـ 1663 جنيها في الفترة السابقة. ومبينا ان هذا الارتفاع ياتي مدفوعا بتصاعد اسعار الغاز في الاسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الاوسط والتي تظل العامل الحاسم في تحديد كلفة الطاقة.
واظهرت ردود الفعل الرسمية والحقوقية قلقا بالغا من تبعات هذا القرار. حيث حذرت الرئيسة التنفيذية لمنظمة سيتيزنز ادفايس كلير موريارتي من ان تزايد فواتير الطاقة يشكل تهديدا مباشرا للمستوى المعيشي للاسر التي تعاني اصلا من ضغوط الديون وارتفاع تكاليف الحياة.
واوضحت وزيرة الطاقة مياتا فانبولي ان الحكومة تدرس حاليا اتخاذ تدابير حمائية لدعم الاسر الاكثر تضررا من هذه الزيادات. مشيرة في الوقت ذاته الى التوجه نحو خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للتخفيف من الاعباء المالية الملقاة على عاتق المواطنين.
وبينت تقارير حديثة صادرة عن ائتلاف انهاء فقر الطاقة ان العائلات البريطانية بدات بالفعل في اتخاذ اجراءات تقشفية قاسية. حيث يلجأ الكثيرون الى تقليص استهلاك الطاقة بشكل كبير او الاكتفاء بتدفئة غرفة واحدة فقط في محاولة للتعايش مع الاسعار الجديدة للكهرباء والغاز.
