حقيقة طقطقة الظهر وهل تشير الى وجود مشكلة صحية
كشفت دراسات طبية حديثة أن صوت طقطقة الظهر الذي يرافق تمدد الجسم أو تغيير الوضعية لا يعد بالضرورة مؤشرا على حدوث تغييرات هيكلية في المفاصل أو الفقرات، حيث يربط الكثير من الناس بين هذا الصوت والشعور بالراحة، معتقدين أنه علامة على نجاح عملية إعادة تموضع الفقرات.
وأوضح باحثون أن الدماغ البشري يميل إلى ربط تيبس الظهر ثم سماع صوت الطقطقة بحدوث راحة فورية، مما يرسخ فكرة لدى البعض بأن الصوت هو دليل نجاح للحركة، وأظهرت استطلاعات شملت عينة من الأشخاص أن نسبة كبيرة منهم يعتقدون خطأ أن الطقطقة تعني عودة الفقرات إلى مكانها الصحيح، بينما يربطها آخرون بوجود غازات داخل المفصل.
وبينت الدراسات أن المفاصل الوجيهية الموجودة في العمود الفقري تحتوي على سائل زلالي لتقليل الاحتكاك، وعندما تنفصل أسطح هذه المفاصل بسرعة ينخفض الضغط داخلها مما يؤدي إلى تشكل فجوة غازية تعرف بظاهرة التجويف، وهي التفسير العلمي الأكثر شيوعا لهذا الصوت، إلا أن هذا التفسير لا يمكن تعميمه على كامل الظهر نظرا لتعقيد تركيبته التي تضم أنسجة وعضلات متعددة.
وأضاف خبراء في تقويم العمود الفقري أن مراجعات منهجية أثبتت عدم وجود فرق في تخفيف الألم بين الحركات التي تصدر صوتا وتلك التي تتم بصمت، مما يؤكد أن صوت الطقطقة ليس مقياسا موثوقا لنجاح العلاج، بل إن الشعور بالتحسن يعود إلى تغيير وضعية الجسم وتخفيف الحمل عن العضلات والمفاصل.
وأكد المتخصصون ضرورة الحذر من إجبار الظهر على الطقطقة بشكل متعمد وقوي، مبينا أن الصوت لا يستدعي القلق إذا حدث بشكل طبيعي دون ألم، بينما يجب طلب التقييم الطبي الفوري في حال ترافق الصوت مع أعراض مثل الألم الشديد، أو التنميل، أو ضعف الأطراف، أو فقدان السيطرة على المثانة، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.
