تحذيرات من زلزال مدمر يهدد اسطنبول وخبراء يكشفون سيناريوهات كارثية
تصاعدت المخاوف العلمية حول احتمال تعرض مدينة اسطنبول لهزة ارضية قوية في ظل نشاط تكتوني غير مسبوق في بحر مرمرة. واظهرت دراسات حديثة ان الهزات الارضية الصغيرة المسجلة مؤخرا على اعماق تتراوح بين عشرة وثلاثة عشر كيلومترا تشير الى وجود عمليات تشوه عميقة في خطوط الصدع الرئيسية بالقرب من جزر الامراء ومدينة تشينارجيك.
واوضح خبراء الزلازل ان البيانات الميدانية الجديدة تفرض على السلطات المعنية رفع حالة التاهب الى اقصى درجاتها لمواجهة سيناريوهات محتملة قد تتجاوز قوتها سبع درجات على مقياس ريختر. وبين الخبراء ان النشاط الحالي قد يكون مرتبطا بتراكم الاجهاد التكتوني الممتد منذ عقود والذي يهدد سلامة البنية التحتية في المدينة التي يقطنها نحو سبعة عشر مليون نسمة.
وكشفت تقارير تقديرية عن حجم المخاطر العمرانية المترتبة على حدوث زلزال كبير في المنطقة، حيث اشارت البيانات الى احتمالية انهيار تسعين الف منزل بشكل كلي، اضافة الى تضرر مئتين وستين الف وحدة سكنية لتصبح غير صالحة للسكن. واضافت تلك التقديرات ان وقوع كارثة من هذا النوع سيستدعي توفير بدائل سكنية عاجلة لاكثر من اربعة ملايين ونصف المليون شخص، مما يضع ملف الاسكان والامن العمراني امام تحديات صعبة.
وقال باحثون ان التاريخ الزلزالي للمنطقة، وتحديدا عند ملتقى الصفيحتين التكتونيتين الاناضولية والاوراسية، يؤكد ضرورة الاستعداد الجدي للمخاطر المستقبلية. وشدد المختصون على اهمية مراجعة معايير السلامة الانشائية في المباني القديمة والحديثة على حد سواء لتقليل الخسائر البشرية والمادية التي قد تنتج عن اي نشاط زلزالي مفاجئ في بحر مرمرة.
