اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فشل تدخل الخزانة الامريكية في احتواء اضطرابات سوق السندات

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت السندات الحكومية الامريكية طويلة الاجل موجة بيع جديدة اليوم الخميس مما ادى الى تبخر معظم المكاسب التي تحققت في اعقاب قرار وزارة الخزانة بمضاعفة عمليات اعادة شراء الديون طويلة الاجل. واظهرت هذه التطورات ان التدخل الحكومي لم ينجح حتى الان في تبديد مخاوف المستثمرين المتزايدة بشأن التضخم وتفاقم الدين العام.

قال محللون في الاسواق المالية ان ارتفاع عائد سندات الخزانة لاجل 30 عاما بنحو 0.07 نقطة مئوية ليصل الى 5.27% في تعاملات نيويورك الصباحية يعكس بوضوح عودة ضغوط البيع. واضاف الخبراء ان التحرك في اسعار السندات وعوائدها يثبت ان السوق ما زال يفتقر الى الثقة في الحلول المؤقتة التي تطرحها السلطات المالية.

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن نيتها رفع قيمة عمليات اعادة شراء السندات التي تستحق بين 10 و30 عاما لتصل الى 4 مليارات دولار على الاقل. واوضح مدير المحافظ في شركة توينتي فور اسيت مانجمنت ايوين والش ان هذه التدخلات تعتبر حلولا مسكنة ولا تعالج الجذور العميقة للازمة في سوق السندات التي تعاني من ضغوط هيكلية مستمرة.

بينت البيانات الاخيرة ان الدين العام الامريكي وصل الى مستوى قياسي بلغ 40 تريليون دولار مع عجز في الموازنة يقترب من 6% من الناتج المحلي الاجمالي. واشار كبير الاقتصاديين في شركة ار اس ام يو اس جو بروسويلاس الى ان استمرار هذه الاوضاع يتطلب اصلاحات مالية جذرية مثل ضبط الانفاق الحكومي او مراجعة السياسات الضريبية لضمان استقرار السوق على المدى الطويل.

اوضح خبراء في مجموعة ام يو اف جي ان غياب الاستراتيجية الشاملة خلف اعلان الخزانة قد يؤدي الى نتائج عكسية في ظل تزايد اقتراض شركات التكنولوجيا لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي. وذكر محللون في بنك اي ان جي ان تحسين السيولة في السوق عبر اعادة الشراء قد يخفف الضغوط بشكل لحظي لكنه لا يغير المسار العام للديون والعجز.

تأثرت العملة الامريكية بهذه الضغوط حيث انخفض مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات بنسبة 0.3% خلال تعاملات اليوم. وذكر رئيس استراتيجية العملات في سوسيتيه جنرال كيت جوكس ان الولايات المتحدة تواجه خيارات صعبة تتراوح بين تشديد السياسة المالية او قبول تكاليف اقتراض مرتفعة او المخاطرة بضعف الدولار امام العملات الاخرى.

تصميم و تطوير