اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حقيقة حذف الاصفار من الدينار العراقي والابعاد الاقتصادية للقرار

{title}
أخبار دقيقة -

تصدر الحديث مجددا عن مشروع حذف الاصفار من العملة الوطنية في العراق واجهات النقاش الاقتصادي والسياسي وذلك عقب تصريحات نسبت لوزير الاتصالات حول وجود توجه بهذا الشأن. قال مراقبون ومختصون ان هذا الطرح ليس وليد اللحظة بل هو مقترح قديم جرى تداوله في اروقة المؤسسات المالية والاكاديمية لسنوات طويلة الا ان الظروف الراهنة تفرض قراءة مختلفة تماما عن السابق.

اوضح استاذ الاقتصاد المالي في جامعة بغداد الدكتور براء محيي الدين الاعظمي ان التمييز بين التصريحات السياسية والقرارات التنفيذية يعد امرا جوهريا في هذا الملف. وبين الاعظمي ان الحكومة نفت صدور اي قرار رسمي عن مجلس الوزراء بخصوص تغيير العملة او حذف الاصفار مؤكدا ان هذه الخطوة تقع حصرا ضمن صلاحيات البنك المركزي العراقي وفقا للمادة 36 من قانونه التي تنظم اصدار النقد وادارته.

كشف الاعظمي ان عملية حذف الاصفار تتطلب مسارا تشريعيا وقانونيا معقدا لا يقتصر على اعلان سياسي بل يشمل تحديد فئات العملة الجديدة والية الاستبدال والفترة الزمنية المتاحة للتداول المزدوج. واضاف ان حجم الاصفار المقترح حذفها لم يحسم بعد اذ يرتبط القرار بتقييمات دقيقة لحجم الكتلة النقدية والاحتياطيات والسياسة النقدية المعتمدة من قبل الجهات المختصة.

مبينا أن الاثر الاقتصادي لهذه الخطوة لا يعني بالضرورة زيادة القوة الشرائية للمواطن او انخفاض الاسعار بشكل تلقائي بل يقتصر على اعادة هيكلة القيم الاسمية للعملة. واشار الى ان الفائدة الحقيقية قد تكمن في قدرة الدولة على سحب الكتلة النقدية الضخمة المتداولة خارج النظام المصرفي مما يتيح رقابة اكبر على حركة الاموال.

موضحا ان عملية الاستبدال ستجبر حائزي الاموال الكبيرة على التعامل عبر القنوات الرسمية مما يسهل كشف مصادر الاموال غير المعلومة ومواجهة عمليات غسل الاموال والفساد المالي. واظهر ان نجاح مثل هذه الخطوة مرهون بدمجها ضمن اصلاح مصرفي شامل يعزز الشفافية ويساعد العراق في الامتثال للمعايير الدولية وتجاوز العقبات التي تواجه القطاع المصرفي امام المؤسسات المالية العالمية.

تصميم و تطوير