الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة سلاح ذو حدين بين كفاءة الانتاج وتحديات المناخ
كشفت تقارير حديثة عن تزايد حدة الجدل حول الدور المزدوج للذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة العالمي. واظهرت التحليلات ان التكنولوجيا التي تساهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة هي ذاتها التي توظفها شركات الوقود الاحفوري لتعزيز عمليات الاستخراج واكتشاف مكامن نفطية جديدة ما يضع العالم امام مفارقة بيئية معقدة.
قال خبراء ان الاعتماد المتسارع على الخوارزميات المتقدمة مكن شركات الطاقة من تحليل البيانات الجيولوجية الضخمة بسرعة فائقة. واضاف باحثون ان هذه التقنيات تساعد في التنبؤ بالاعطال وتحسين معايير الحفر لتقليل التكاليف التشغيلية. مبينا ان شركات كبرى بدات بالفعل في استثمار مئات الملايين من الدولارات في حواسيب فائقة لتعزيز قدراتها في استرداد الهيدروكربونات.
موضحا ان الدراسة المنشورة في دورية ان بي جي كلايمت اكشن حذرت من ان مكاسب الانتاجية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في قطاع الوقود الاحفوري قد تفوق الوفر المحقق في قطاع الطاقة النظيفة. وكشفت التقديرات ان هذا التوجه قد يؤدي الى ارتفاع الانبعاثات العالمية بنسب تتراوح بين 1.2% و4.8% سنويا.
واظهرت البيانات ان استهلاك مراكز البيانات للكهرباء يتجه نحو التضاعف بحلول عام 2030. واضافت وكالة الطاقة الدولية ان التحدي الحقيقي يكمن في توجيه هذه القدرات الحسابية نحو حلول مستدامة مثل اكتشاف تسربات الميثان وتحسين اداء شبكات الكهرباء بدلا من التركيز الحصري على زيادة الانتاج النفطي.
وبينت التحليلات ان المعركة ليست بين ذكاء اصطناعي اخضر واخر ملوث بل هي صراع على توجهات استخدام التقنية. واختتم خبراء بان السياسات العالمية هي التي ستحدد ما اذا كان الذكاء الاصطناعي سيمثل طوق نجاة للمناخ ام وسيلة لاطالة عمر الوقود الاحفوري.
