مستقبل الين الياباني بعد التدخل الامريكي المشترك
شهد الين الياباني حالة من الاستقرار النسبي في تداولات الاسواق العالمية بعد تنفيذ عملية تدخل مشتركة بين طوكيو وواشنطن لدعم العملة اليابانية التي عانت من تراجعات حادة مؤخرا. واظهرت البيانات ان العملة استقرت عند مستويات 157.5 ين للدولار بعد ان كانت قد اقتربت من حاجز 164 ينا في وقت سابق من الاسبوع الحالي.
كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن التزام واشنطن باتخاذ كافة التدابير الضرورية لدعم جهود اليابان في استعادة استقرار سوق الصرف. واوضح مسؤولون ان هذا التحرك يمثل اول تدخل امريكي مباشر لشراء الين منذ عقود طويلة بهدف كبح جماح المضاربات التي استهدفت اضعاف العملة الوطنية اليابانية.
بين المحللون ان هذا الاجراء قد لا يكون كافيا لضمان تعاف دائم ما لم تتبعه خطوات هيكلية في السياسة النقدية. واضاف الخبراء ان استدامة قوة الين تتوقف على ثلاثة عوامل جوهرية تتمثل في تسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة من قبل بنك اليابان وتراجع التوقعات بزيادة الفائدة الامريكية اضافة الى انخفاض اسعار النفط الخام في الاسواق الدولية.
اشار تقرير صادر عن مؤسسات مالية دولية الى ان التدخل الحالي يعمل كمسكن مؤقت للازمات الاقتصادية القائمة. وذكرت التحليلات ان الضغوط على الين لا تزال قائمة بسبب ارتفاع فاتورة واردات الطاقة اليابانية واعتماد البلاد على النفط المستورد بالدولار الامريكي. واكدت التقارير ان عودة نشاط تجارة العائد تساهم ايضا في تحويل السيولة من الين الى الاصول الامريكية ذات العوائد المرتفعة.
اوضح الجانب الياباني في سياق متصل انه يمتلك خيارات بديلة لتوفير السيولة الدولارية لدعم عملته دون الحاجة الى تسييل حيازاته الضخمة من سندات الخزانة الامريكية. وبينت طوكيو امكانية اللجوء الى آليات الاقتراض من الاحتياطي الفيدرالي لضمان عدم التأثير سلبا على اسواق السندات العالمية وتكاليف الاقتراض الدولية.
