اللعب المتوازي بين الشريكين هل هو مفتاح السعادة الزوجية ام بداية الفتور
كشفت دراسات نفسية حديثة ان مفهوم اللعب المتوازي بين الازواج يمثل استراتيجية فعالة لتعزيز جودة الحياة الزوجية بعيدا عن الضغوط التقليدية. وأوضح الخبراء ان هذا النمط يتيح لكل طرف ممارسة هواياته الخاصة في نفس المكان دون الحاجة الى الانخراط في النشاط ذاته طوال الوقت. وبينت الابحاث ان الشعور بالذنب نتيجة الانشغال بالهوايات الشخصية يعد وهما اجتماعيا لا اساس له في العلاقات الصحية.
واضاف عالم النفس الامريكي مارك ترافرس ان هذه الممارسة تخفف من حدة التوقعات المرهقة بالتواصل المستمر. وتابع موضحا ان اللعب المتوازي يمنح الطرفين مساحة للراحة الشخصية مع الاحتفاظ بقيمة القرب العاطفي في آن واحد. واظهرت النتائج ان الازواج الذين يتبنون هذا النهج يتمتعون بقدرة اكبر على التعامل مع الخلافات اليومية نتيجة تمتعهم باستقلالية كافية داخل اطار العلاقة.
واكدت الدراسات ان الصمت في هذه الحالات يعكس الالفة والارتياح بدلا من كونه وسيلة للعقاب او التباعد. وقالت خبيرة العلاقات علية مور ان نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل اساسي على الاختيار الحر للنشاط الشخصي. واضافت ان الانشغال بالهوايات الفردية بجانب الشريك لا يعني غياب الحب بل يعني تعزيز التقدير المتبادل للخصوصية.
وتابعت الاخصائية الاجتماعية هانا اوينز محذرة من تحول هذا النمط الى عزلة رقمية. واوضحت ان الانشغال المفرط بالهواتف قد يفرغ مفهوم اللعب المتوازي من جوهره التشاركي. وخلصت الى ان التوازن يظل هو المفتاح حيث لا بديل عن تخصيص اوقات للتفاعل المباشر والحوار الصريح لضمان استمرار الود والترابط بين الزوجين على المدى الطويل.
