ذكاء كلود الاصطناعي يتغير بتغير اللغة.. هل تتبدل شخصيته وقيمه؟
كشفت شركة انثروبيك المطورة لنظام الذكاء الاصطناعي كلود عن ظاهرة مثيرة للجدل تتمثل في تغير شخصية النموذج وطريقة استجابته بناء على اللغة التي يتحدث بها المستخدم. وأظهرت دراسة بحثية حديثة أن النموذج يتبنى قيما وسلوكيات مختلفة عند التواصل بالعربية مقارنة بالإنجليزية او الروسية او غيرها من اللغات.
وأوضحت الشركة في تقريرها أن كلود يميل في اللغة العربية الى الانصياع المباشر للأوامر الموجهة اليه مع تقديم إجابات تتسم بالدفء والتشجيع والفكاهة. وفي المقابل مبينا ان النموذج يتبنى أسلوبا أكثر صرامة وحذرا عند التفاعل باللغة الإنجليزية في حين يميل الى الدقة المفرطة في اللغة الروسية.
وأضاف الباحثون أن هذه الاختلافات تظهر في محاور قيم محددة مثل الامتثال مقابل الحذر والعمق مقابل الإيجاز. وأشار التقرير الى ان كلود يميل الى الإيجاز في العربية بينما يميل الى الإسهاب والتفصيل في الإنجليزية مما قد يخلق فجوة في جودة المخرجات بين المستخدمين باختلاف لغاتهم.
وأكدت الشركة أنها لا تملك حاليا تفسيرا قاطعا لهذه الظاهرة لكنها ترجح أن تعود الى آليات التدريب المتفاوتة وحجم البيانات المتاحة لكل لغة على حدة. وأظهرت النتائج أن بعض اللغات قد تكون ممثلة بكثافة أكبر في النصوص المهنية مما يؤثر بشكل مباشر على شخصية النموذج.
وبينت الدراسة أن كلود في اللغة الهولندية كان صريحا بشأن حدوده وقدراته بينما تجاهلت النسخة الإندونيسية هذا الجانب ونفذت المهام بشكل مباشر دون نقاش. وأوضحت الشركة أن هذا الاختلاف في السلوك قد يؤثر على كيفية تلقي المستخدمين للإجابات واختلاف انطباعاتهم عن جودة العمل الذي يقدمه الذكاء الاصطناعي.
وختاما كشف المختصون أن المستخدم يظل قادرا على توجيه النموذج وتعديل أسلوب إجابته عبر الأوامر المباشرة. وأضاف التقرير أن حفظ هذه التفضيلات في ذاكرة كلود يتيح للمستخدمين تجاوز الفجوات اللغوية وضمان الحصول على ردود تتوافق مع توقعاتهم الشخصية بغض النظر عن اللغة المستخدمة.
