سماء الاردن تتاهب لظاهرة شهب البرشاويات و60 شهابا في الساعة بوادي رم
تستعد سماء الاردن لاستقبال واحدة من اكثر الظواهر الفلكية اثارة خلال منتصف شهر اب الحالي. حيث تترقب الانظار وصول زخة شهب البرشاويات الى ذروتها في مشهد سماوي سنوي يخطف الانظار. واكدت الجمعية الفلكية الاردنية ان وادي رم سيكون الوجهة الامثل لرصد هذه الظاهرة نظرا لصفاء سمائه وقلة التلوث الضوئي فيه.
قال رئيس الجمعية الفلكية الاردنية عمار السكجي ان النشاط الفعلي لزخة الشهب بدا منذ السابع عشر من تموز الماضي ويستمر حتى الرابع والعشرين من اب. مبينا ان ليلة الثاني عشر والثالث عشر من اب الحالي ستشهد الذروة القصوى للنشاط الشهابي الذي يزين الغلاف الجوي.
اوضح السكجي ان شهب البرشاويات تمتاز بلمعانها الشديد وسرعتها الفائقة التي تصل الى 59 كيلومترا في الثانية. مشيرا الى ان احتكاك هذه الجسيمات بالغلاف الجوي يؤدي الى تاين الغازات مما يخلف اثارا ضوئية مبهرة تستمر لعدة ثوان في السماء.
كشفت الدراسات الفلكية التي اجرتها الجمعية باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي ومحاكاة ستيلاريوم ان معدل الرصد في وادي رم قد يصل الى 60 شهابا في الساعة خلال الساعات التي تسبق الفجر. واضافت النتائج ان وتيرة الشهب تبدا بتسارع تدريجي من 11 شهابا في الساعة عند العاشرة مساء لتصل الى ذروتها قبيل بزوغ الفجر.
اظهرت البيانات ان مصدر هذه الشهب هو المذنب الدوري سويفت تتل الذي يترك خلفه حزاما من الغبار والصخور في مداره حول الشمس. واكد السكجي ان هذه الجسيمات لا تشكل اي خطر على الارض بل تعد فرصة علمية وجمالية لهواة الفلك.
نصح الخبراء بضرورة منح العين وقتا كافيا للتكيف مع الظلام والابتعاد عن مصادر الضوء الصناعي وشاشات الهواتف. موضحين ان الرصد الافضل لا يتطلب النظر الى نقطة محددة في كوكبة برشاوس بل مسح السماء بشكل واسع للحصول على افضل تجربة بصرية ممكنة.
