الاردن نموذج عالمي في دمج اللاجئين واقتصادات الشراكة الدولية
كشفت ممثلة مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في الاردن ماريا ستافروبولو عن دور المملكة الريادي في تقديم نموذج انساني عالمي يحتذى به في حماية اللاجئين ودمجهم في انظمة التعليم والصحة الوطنية. وقالت ستافروبولو خلال جلسة حوارية نظمها المنتدى الاقتصادي الاردني ان الاردن استطاع عبر سنوات طويلة تجسيد قيم الكرامة الانسانية والحماية الدولية مؤكدة ان استجابة المملكة للازمات تجاوزت العمل الاغاثي التقليدي نحو دمج اللاجئين في الخدمات العامة بشكل مستدام.
واضافت ان الارقام تظهر تحولا ملموسا في اعداد اللاجئين المسجلين حيث غادر نحو 210 الاف لاجئ سوري الاراضي الاردنية عائدين الى بلادهم منذ كانون الاول الماضي. ومبينة ان عدد المسجلين لدى المفوضية انخفض من 640 الفا قبل عامين ليصل الى نحو 393 الف لاجئ حاليا وهو ما يعكس تطورا في المشهد العام لملف اللجوء في المنطقة.
واوضحت ستافروبولو ان السياسات الاردنية التي تبنت دمج اللاجئين في قطاعات التعليم والصحة العامة بدلا من بناء انظمة موازية مكلفة قد وفرت دروسا مهمة للمجتمع الدولي. واضافت ان دراسة للبنك الدولي اشارت الى ان تمكين اللاجئين من العمل في قطاعات محددة كالزراعة والانشاءات والخدمات قد حقق وفورات اقتصادية كبيرة كان من الممكن ان تكلف المجتمع الدولي مبالغ طائلة في حال الاعتماد الكلي على المساعدات المباشرة.
واشار نائب رئيس المنتدى الاقتصادي الاردني مازن الحمود الى ان المبادرات الدولية مثل الميثاق الاردني ومؤتمر لندن اسست لمرحلة جديدة تعتمد على تحويل اللاجئ من متلق للمساعدات الى عنصر فاعل في الدورة الاقتصادية. واكد الحمود ان التجربة الاردنية نجحت في ربط فرص العمل للاجئين بتسهيلات تجارية وصادرات وطنية وهو ما دفع عجلة الانتاج في المصانع الاردنية وزاد من قدرة الاقتصاد الوطني على تحمل اعباء اللجوء.
واوضحت مديرة مؤسسة واصل للتوعية والتثقيف لين ملكاوي ان ملف اللجوء في الاردن يتطلب شراكة دولية اكثر عدالة واستدامة خاصة في ظل تراجع التمويل العالمي. واكدت ان اكثر من 80 بالمئة من اللاجئين يعيشون داخل المدن الاردنية مما يلقي بمسؤولية مشتركة على المجتمع الدولي لدعم البنية التحتية والخدمات العامة التي تستوعب الضغوط الاضافية.
