رد مصري حاسم على ادعاءات اسرائيلية بشان مستوطنات الهكسوس في مصر
كشف كبير الاثريين بوزارة السياحة والاثار المصرية مجدي شاكر عن حقائق تاريخية هامة تتعلق بالاكتشافات الاثرية الاخيرة في منطقة تل الكوع بمدينة الاسماعيلية. واوضح شاكر ان هذه المنطقة تعود لفترة تواجد قبائل الهكسوس التي كانت تمتهن الرعي والتنقل في مناطق بلاد الشام والعراق قبل تسللها الى الاراضي المصرية.
واضاف ان التواجد الهكسوسي لم يكن حدثا مفاجئا بل جاء نتيجة استغلال حالات الضعف السياسي والاداري التي شهدتها مصر في نهاية عصر الدولة الوسطى. وبين ان هذه القبائل لم تترك خلفها أي موروث حضاري ملموس أو بصمات معمارية مستقلة يمكن الاعتداد بها تاريخيا.
موضحا ان العثور على بعض الاواني الفخارية او استخدام الطوب اللبن لا يعد دليلا على وجود هوية ثقافية خاصة بالهكسوس. واكد ان هؤلاء لم يتقنوا فنون النقش او الكتابة او البناء بالحجارة كما فعل المصريون القدماء مشددا على ان كل الممارسات المكتشفة في الموقع مثل طرق الدفن تعكس تاثرهم العميق بالحضارة المصرية وليس العكس.
واختتم شاكر تصريحاته بان الحضارة المصرية تمتلك قدرة استيعابية فريدة عبر العصور حيث استقبلت العديد من الجماعات الوافدة دون ان تتاثر هويتها الراسخة. واشار الى ان محاولات توظيف هذا الكشف الاثري لخدمة روايات سياسية او عقائدية هي محاولات غير مستندة الى حقائق علمية او اثرية ثابتة.
