اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صفقات غاز ضخمة تثير جدلا واسعا في اسرائيل حول مستقبل الطاقة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير اقتصادية عن حالة من الجدل المتصاعد داخل الاوساط السياسية والاقتصادية في تل ابيب على خلفية توجهات جديدة لتصدير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي عبر مصر. واظهرت البيانات ان شركاء حقل تمار يسعون لابرام صفقات تصدير تصل قيمتها الى نحو 20 مليار دولار وهو ما اثار مخاوف جدية من استنزاف احتياطيات الغاز المحلية بشكل يهدد امن الطاقة في البلاد.

واضافت التقارير ان هذه التحركات جاءت بعد موافقة الحكومة الاسرائيلية على تصدير كميات كبيرة من حقل ليفياثان مما دفع شركاء حقل تمار الى اعادة حساباتهم والبحث عن فرص تصدير اكثر ربحية. وبينت المعلومات ان الشركات المعنية تخطط لتصدير الغاز خلال الفترة ما بين 2031 وحتى 2038 مع خيارات للتمديد مما يضع الحكومة في مواجهة مع تحديات الحفاظ على استدامة الموارد الموجهة للسوق المحلي.

واوضحت المصادر ان الفارق الكبير في اسعار الغاز بين السوق المحلي والاسواق الخارجية يعد المحرك الرئيسي لهذه الصفقات. واشارت الى ان سعر الوحدة الحرارية في اسرائيل يبلغ نحو 4.5 دولار بينما يصل في مصر الى 7.5 دولار ويقفز الى حوالي 17 دولارا في الاسواق الاوروبية التي تستقبل الغاز المسال عبر المنشآت المصرية.

وذكرت التقارير ان هذا التوجه قد يؤدي الى تقديم موعد نضوب احتياطيات الغاز الاسرائيلية بنحو اربع سنوات مما يفرض على الاقتصاد الوطني البحث عن بدائل استيراد في وقت مبكر. واضافت ان شركة الكهرباء الاسرائيلية دخلت في نزاع قانوني وتحكيم دولي في لندن بعد تعثر المفاوضات مع شركاء حقل تمار حول تحديث اسعار التوريد وعقود الشراء المستقبلية.

وبينت التحليلات ان الحكومة المصرية تقف امام معضلة استراتيجية في التعامل مع هذه التدفقات حيث توازن بين استخدام الغاز الاسرائيلي لسد احتياجاتها المحلية من الطاقة او اعادة تصديره الى اوروبا لتحقيق عوائد مالية من العملة الصعبة. وتؤكد المعطيات ان حقل تمار بات يمتلك نفوذا كبيرا في سوق الطاقة مما يمنح الشركات المشغلة قدرة على الضغط في العقود الجديدة وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الطاقة التي يتحملها المستهلكون في الداخل.

تصميم و تطوير