اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاطر الاسلحة ذاتية التشغيل وحقيقة تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية

{title}
أخبار دقيقة -

تتزايد التساؤلات العالمية حول امكانية ان تتحول انظمة الذكاء الاصطناعي الى ادوات فتاكة قادرة على انهاء حياة الملايين. قال خبراء في الشؤون الدفاعية ان الحديث عن قتل مليار انسان يظل سيناريو بعيد المدى لكنه يفتح الباب لنقاشات عميقة حول من يملك حق اتخاذ قرار القوة في ظل غياب التدخل البشري المباشر.

أوضح البروفيسور بيتر لي المتخصص في اخلاقيات الدفاع ان المخاوف التي طرحت مؤخرا حول مخاطر الذكاء الاصطناعي العسكري تستند الى تقدم سريع في التقنيات الذاتية. واضاف ان المشكلة الجوهرية ليست في استيقاظ الآلة فجأة لتنفيذ عمليات قتل جماعي بل في تسارع وتيرة الاستخدام العسكري لهذه التقنيات دون وجود قواعد دولية ضابطة وموحدة بين الدول.

كشفت محادثات جنيف الاخيرة التي ضمت ممثلين عن نحو 128 دولة عن وجود انقسام حاد بشأن تنظيم الاسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل. واظهرت التقارير ان القوى العظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا تسعى للحد من القيود المفروضة على هذه الاسلحة لتجنب التأثير على تفوقها العسكري الاستراتيجي.

بينت التحليلات ان رفض الدول الكبرى التوقيع على معاهدات ملزمة يعود الى التنافس المحتدم على الريادة التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي. واشار مراقبون الى ان الدول تفضل الحفاظ على مرونة عسكرية بدلا من الالتزام بقوانين قد تحد من قدرتها على تطوير انظمة قتالية متطورة وسريعة الاستجابة.

موضحا ان قنوات الاتصال التي تم انشاؤها بين واشنطن وبكين للتعامل مع حوادث الذكاء الفائق لا تعد حلا جذريا للسباق العسكري. واكد الخبراء ان هذه القنوات تهدف فقط الى منع الصدامات غير المقصودة او سوء التقدير ولا تمس جوهر التنافس العالمي على الهيمنة التقنية في الميدان العسكري.

تظل القضية الاكثر الحاحا اليوم هي مسألة المسؤولية القانونية والاخلاقية. اذ ان تحويل قرار القتل الى خوارزميات برمجية يجعل من الصعب تحديد الطرف المسؤول عند وقوع كوارث غير متوقعة. بينما يظل العالم في حالة ترقب بانتظار اتفاق دولي حقيقي يضمن بقاء الانسان كعنصر فاعل وحاسم في حلقة اتخاذ القرارات المصيرية.

تصميم و تطوير