تعديلات جوهرية على نظام منح وقروض الطلبة في الاردن لتحقيق العدالة
كشف مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي مهند الخطيب عن حزمة تعديلات استراتيجية على نظام صندوق دعم الطالب الجامعي، تهدف بشكل رئيسي إلى إحداث توازن عادل في توزيع المنح والقروض بين ألوية المملكة كافة. وأكد الخطيب أن النظام المحدث يعتمد آلية دقيقة تضمن زيادة أعداد المستفيدين في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وذلك عبر خفض نقاط المنافسة فيها دون المساس بحصة الألوية الأقل سكانا، مما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.
وأوضح الخطيب أن التوزيع الجديد يرتكز على تخصيص 50% من المنح والقروض كحصة ثابتة لكل لواء، بينما يتم توزيع النسبة المتبقية بناء على الكثافة السكانية وعدد الطلبة غير المشمولين. وشدد على أن هذه الخطوة جاءت لمعالجة التفاوت السابق في نسب الاستفادة، مشيرا إلى أن الحكومة رفعت المخصصات المالية للصندوق لتصل إلى مبالغ قياسية بدعم من الموازنة العامة والمكرمات الملكية وإيرادات الأرقام المميزة، مما يضمن استدامة الصندوق في تقديم خدماته للطلبة.
وأضاف الخطيب مبينا أن التعديلات اقتصرت فقط على آلية التوزيع دون المساس بشروط الاستحقاق أو معايير المفاضلة، موضحا أن الوزارة ستفتح باب التقديم للمنح والقروض في مواعيدها المعتادة نهاية العام الحالي. كما لفت إلى أن الوزارة ملتزمة بصرف مستحقات الطلبة في مواعيدها المقررة، حيث يجري العمل حاليا على صرف دفعات مالية كبيرة ضمن خطة الوزارة لدعم المسيرة الأكاديمية للطلبة في الجامعات الرسمية.
وفي سياق متصل، أظهرت قرارات مجلس التعليم العالي توجهات جديدة تتعلق بإنهاء العمل بالامتحان الشامل واستبداله بآليات تقييم أكاديمية حديثة تشرف عليها هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي. وأوضح الخطيب أن المعدل التراكمي أصبح المعيار الأساسي لعمليات التجسير، مع وضع ضوابط محددة لتخصصات الهندسة والطب والصيدلة، مؤكدا أن الجامعات استحدثت هذا العام أكثر من 200 تخصص جديد لمواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
وختم الخطيب حديثه موضحا أن الوزارة مستمرة في سياسة ضبط أعداد المقبولين في تخصصات الطب والمهن الطبية لضمان جودة التعليم، مع الحفاظ على معدلات القبول التنافسي المعتمدة، وتخصيص مقاعد إضافية لطلبة المسار المهني لحماية فرصهم في القبول الجامعي، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
