ازمة حادة في اسعار المحاصيل الزراعية بريف حماة تهدد المزارعين بالخسارة
يواجه مزارعو ريف حماة في سوريا حالة من الاحباط الشديد نتيجة الانهيار الكبير في اسعار المحاصيل الصيفية الذي وصل الى مستويات لا تغطي تكاليف الانتاج والتشغيل. كشف مزارعون من منطقة خطاب ان اسعار بيع الخيار والباذنجان في الاسواق المحلية سجلت ارقاما زهيدة للغاية لا تتناسب اطلاقا مع ما ينفقه الفلاح على عمليات الري والقطاف واجور النقل والتعبئة.
اوضح المزارعون ان هذا التدني في الاسعار يحول العملية الزراعية من نشاط انتاجي الى مصدر للخسارة المباشرة مؤكدين ان التكاليف المرتفعة لمستلزمات الزراعة اصبحت عبئا لا يمكن تحمله في ظل غياب التوازن بين تكلفة الانتاج وسعر البيع النهائي. واشاروا الى ان تجار الجملة في اسواق الهال يمارسون هيمنة واضحة على حركة التسويق مما يحرم المنتج الاصلي من هامش ربح عادل ويجعل الوسطاء هم المستفيد الوحيد من الموسم.
طالب الفلاحون الجهات الحكومية المختصة بضرورة التدخل العاجل لضبط حلقات التسويق والحد من تغول الوسطاء الذين يتحكمون بلقمة عيش المزارعين. واضاف المزارعون ان تفعيل الرقابة على الاسواق اصبح ضرورة ملحة لحماية الموسم الزراعي من الانهيار وضمان استمرارية الفلاحين في العمل.
بين المزارعون ان الحلول المقترحة تتضمن ايضا فتح باب التصدير للمحاصيل الفائضة نحو الاسواق الخارجية لتصريف الانتاج بشكل افضل. واكدوا ان اتخاذ خطوات جدية بهذا الاتجاه من شأنه انقاذ مواسمهم من الضياع والحفاظ على ديمومة القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة اساسية للاقتصاد المحلي.
