تحليل استراتيجي لدوافع الاستهداف الايراني للاردن وضغوط طهران الاقليمية
كشف خبراء ومحللون سياسيون ان استهداف الاردن من قبل ايران يندرج ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى الضغط على الولايات المتحدة الاميركية عبر استهداف شركائها في المنطقة. واوضح استاذ علم الاجتماع السياسي بدر الماضي ان طهران تسعى من خلال هذا السلوك الى رفع كلفة الصراع على واشنطن مستغلة موقعها الجغرافي في محاولة لمواجهة ما تصفه بتطويق عسكري لها.
واضاف الماضي ان ايران ترى في التعاون الامني بين الاردن والولايات المتحدة تهديدا لمصالحها الاستراتيجية مما يدفعها لتوظيف اوراقها الجغرافية للضغط السياسي والاقتصادي. ومبين ان المملكة كانت ضمن دائرة الاستهداف حتى قبل التصعيد الاخير مشيرا الى ان التحديات الامنية المتمثلة في تهريب المخدرات والاسلحة ومحاولات اختراق الحدود ليست وليدة اللحظة بل هي نهج مستمر.
واظهرت التقديرات السياسية ان الحرب الحالية تمثل تصعيدا للمساومة يهدف الى تعزيز المواقف التفاوضية لاطراف الصراع وليس بالضرورة السعي نحو حرب شاملة. واشار مدير مركز الدراسات الاستراتيجية حسن المومني الى ان ايران تحاول توزيع الالم جغرافيا لضمان عدم تحملها وحدها تبعات المواجهة عبر استهداف دول الجوار.
وبين المومني ان طهران تسعى لفرض نفوذها الاقليمي من خلال تغليب مشروعها القومي وتوظيف البعد المذهبي مؤكدا ان محاولات التدخل في استقرار دول المنطقة تعكس فشلها في تقديم نفسها كدولة يمكن التعايش معها سلميا. واوضح ان الولايات المتحدة تعمل حاليا على ابعاد اسرائيل عن واجهة المواجهة المباشرة لمنع ايران من كسب تأييد شعبي اقليمي لسلوكها العسكري.
وفي سياق متصل اكد مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية ان منظومات الدفاع الجوي تصدت بنجاح لثلاثة صواريخ ايرانية اخترقت اجواء المملكة بينما سقط الرابع في منطقة نائية. واضاف المصدر ان الحادثة لم تخلف اي اصابات بشرية او اضرار مادية مؤكدا ان القوات المسلحة تواصل مراقبة الاجواء باعلى درجات الجاهزية والتعامل بحزم مع اي تهديد يمس سيادة الاردن وامن مواطنيه.
